فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 2406

فأمّا الأوّل فقولهم: خَمَطْتُ الشّاةَ، وذلك [إذا] نزعْتَ جلدَها وشويتَها. فإن نُزِع الشّعر فذلك السَّمْط. وأصل ذلك من الخَمْط، وهو كلُّ شيءٍ لا شَوكَ له.

والأصل الثاني: قولُهم تخمَّطَ الفَحلُ، إذا هاج وهَدَرَ. وأصلُه مِن تخمّط البحرُ، وذلك خِبُّه والتطامُ أمواجِه.

(خمع) الخاء والميم والعين أصلٌ واحد يدلُّ على قلّة الاستقامة، [و] على الاعوجاج. فمن ذلك خَمَعَ الأعرجُ. ويقال للضِّباع الخوامع؛ لأنّهنّ عُرْجٌ. والخِمعْ: اللِّص. والخِمع: الذِّئب. والقياسُ واحدٌ.

(خمل) الخاء والميم واللام أصلٌ واحد يدل على انخفاضٍ واسترسالٍ وسُقوطٍ. يقال خَمَلَ ذكرُه يخمُل خُمولا. والخامل: الخفيّ؛ يُقال: هو خامِل الذِّكر؛ والأمرُ الذي لا يعرَف ولا يُذكَر. والقول الخامل: الخَفِيض. وفي حديثٍ:"اذكُروا الله ذِكرًا خاملا". والخَميلة: مَفْرَجٌ من الرَّمْل في هَبْطةٍ، مَكْرَمَةٌ للنَّبات. قال زُهير:

* شَقائِقَ رمْلٍ بينهنَّ خَمائلُ (1) *

خنب

وقال لبيد:

يُروي الخَمائِلَ دائمًا تَسجامُها (2)

باتَتْ وأسْبَلَ واكِفٌ من دِيمَةٍ

والخَمْل، مجزوم: خَمْل القطيفة والطِّنْفِسة. ويقال لريش النَّعام خَمْل. وذلك قياسُ الباب؛ لأنّه يكون مسترسِلا ساقطًا في لينٍ.

فأمّا الخُمال فقال قوم: هو ظَلْعٌ يكون في قوائم البعير. فإن كان كذا فقياسُه قياسُ الباب؛ لأنّه لعَلَّه عن استرخاء. وقال الأعشى في الخُمال:

ـطَعْ عُبيدٌ عروقَها مِن خُمالِ (3)

لم تُعَطَّفْ على حُِوارٍ ولم يَقْـ

{باب الخاء والنون وما يثلثهما}

(1) صدره كما في ديوانه 295:

* نشزن من الدهناء يقطعن وسطها *

(2) البيت من معلقة لبيد.

(3) ديوان الأعشى 9 واللسان (حمل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت