فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 2406

فأمَّا تسميتُهم الخَيْل كُراعًا فإنَّ العرب قد تعبِّر عن الجسم ببعض أعضائِه، كما يقال: أعتَقَ رقبةً، ووَجْهِي إليك. فيمكنُ أن يكون الخيلُ سمِّيت كُرَاعًا لأكارعها، والكَرَع: دِقّة السّاقَين. فأمّا الكَرَع فهو ماء السَّماء، وسمِّي به لأنه يُكْرَع فيه، وقيل لأنَّ الإنسان يُكْرِع فيه أكارِعَه (1) ، أو يأخذه بيديه، وهما بمعنى الكُراعين، إذا كانا طرَفَين.

(كرف) الكاف والراء والفاء كلمتان* متباينتان جدًا، فالأولى الكَرْف، وهو تشمُّم الحِمار البولَ ورفعُه رأسَه. والثانية الكِرفئ: السَّحاب المرتفع الذي يُرى بعضُه فوقَ بعض.

(كرم) الكاف والراء والميم أصلٌ صحيح له بابان: أحدهما شَرَفٌ في

كرن - كره

الشَّيء في نفسِه أو شرفٌ في خُلُق من الأخلاق. يقال رجلٌ كريم، وفرسٌ كريم، ونبات كريم. وأكرَمَ الرّجلُ، إذا أتَى بأولادٍ كرام. واستَكْرَم: اتَّخَذَ عِلْقًا كريمًا. وكَرُم السّحابُ: أتَى بالغَيث. وأرضٌ مَكرَُمةٌ للنَّبات، إذا كانت جيِّدة النبات. والكَرَم في الخُلْق يقال هو الصَّفح عن ذنبِ المُذنب. قال عبدُ الله بنُ مسلِم بن قُتيبة: الكريم: الصَّفوح. والله تعالى هو الكريم الصَّفوح عن ذنوب عبادِه المؤمنين.

والأصل الآخر الكَرْم، وهي القِلادة. قال:

* عَدُوسِ السُّرَى لا يَعرِف الكَرْمَ جيدُها (2) *

وأمّا الكَرْم فالعِنَب أيضًا لأنَّه مجتَمِع الشُّعَب منظومُ الحبّ.

(كرن) الكاف والراء والنون كلمةٌ واحدة في الملاهي. يقال: إنَّ الكِرَان: الصَّنْج. قال امرؤ القيس:

منعَّمة أعملتُها بِكرَانِ (3)

.فيا رُبَّ قينةٍ

والقَينة: كَرِينةٌ.

(1) نحو هذا ما في اللسان:"والمكرعات أيضًا من النخل: التي أكرعت في الماء".

(2) لجرير في ديوانه 127 واللسان (ثلب، عدس، كرم) ، وقد سبق في (ثلب) . وصدره:

* لقد ولدت غسان ثالبة الشوى *

(3) تمام صدره من الديوان 121:

* وإن أمس مكروبا فيا رب قينة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت