فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2406

وأمَّا الأصلُ الآخَر فالمِرْبَد: موقِف الإبل؛ واشتقاقه مِن رَبَدَ، أي أقام. قال ابنُ الأعرابي: رَبَدَه، إذا حبسه. والمِرْبَد: البَيْدَر أيضًا. وناسٌ يقولون: إنَّ المِرْبَد

ربذ - ربس

الخشبة أو العصا تُوضَع في باب الحَظيرة تعترض صُدورَ الإِبل فتمنعها من الخروج. كذا رُوِيَتْ عن أبي زيد. وأحسِبُ هذا غلطًا، وإِنما المِرْبَد مَحبِس النَّعَم. والخشبة هي عصا المِرْبَد. ألا ترى أنَّ الشَّاعرَ أضافَها إلى المِرْبَد، فقال سُوَيد بن كُراع:

عَوَاصِيَ إِلاّ ما جعَلْتُ وراءَها

عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُورًا وأذرُعا (1)

(ربذ) الراء والباء والذال أصلٌ يدلُّ على خِفّةٍ في شيءٍ. من ذلك الرَّبَذُ، وهو خِفَّة القَوائم. والخفيفُ القوائِمِ رَبِذٌ. ومن الباب الرِّبْذَة، وهي صوفةٌ يُهْنَأ بها البعير. ويقال إِنّ خِرقة الحائض تسمَّى رِبْذَة. وقال بعضُهم: الرِّبْذة الخِرقة التي يَجلُو بها الصائغ الحَلْي. فأمَّا الرَّبذُ فالعُهون التي تعلَّق في أعناق الإبل، الواحدة رَبَذَة. والقياس في كُلّه واحد. وهو يرجع إلى ما ذكرناه من الخِفَّة.

ومما يقرُب من هذا قولُهم: إنّ فلانًا لَذُو رَبِذَاتٍ، أي هو كثير السَّقَط في الكلام. ولا يكونُ ذلك إلا مِن خفَّةٍ وقلَّة تثبُّت.

(ربس) الراء والباء والسين أصلٌ واحد ذكره ابن دريد؛ قال (2) : أصل الرَّبْس الضَّرْب باليدين. يقال أصل الرَّبْس الضَّرب؛ يقال ربَسَه بيديه. قال: ويقولون: داهيةٌ رَبْساء. أي شديدة. وهي على الأصل الذي ذكرناه وكأنها تَخْبِط الناسَ بيديها.

ربص - ربض

وذكر غيرُه، وهو قريبٌ من الذي أصَّلَه، أنّ الارتباسَ الاكتنازَ في اللحم وغيرِه؛ يقال كبشٌ ربيسٌ* أي مكتنز.

(1) البيت بدون نسبة في اللسان (ربد) . وورد في أبيات منسوبة إلى سويد بن كراع. البيان (2: 12) برواية:"جعلت أمامها".

(2) الجمهرة (1: 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت