فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 2406

وما بعد ذلك فهي حكايةُ أصواتٍ وأشياءَ ليست أصولًا تنقاس. قال أبو عمرو. البَلِيل: صوتٌ كالأنين. قال المرّار:

صوادِيَ كُلُّهُنَّ كأُمِّ بَوٍّ

إذا حَنّتْ سمِعتَ لها بليلا

قال اللحْيانيّ: بَليلُ الماء: صَوتُه. والحمام المبَلِّل هو الدائم الهدير. قال:

ينفّرْن بالحَيْحاءِ شَاءَ صُعَائِدٍ

ومن جانب الوادي الحمامَ المبَلِّلاَ (1)

وبابِل: بلد. والبُلْبُل طائر. والبَلْبَلَةُ وَسْواس الهموم في الصّدر، وهو البَلبال. وبَلبَلةُ الألسُنِ اختلاطُها في الكلام. ويقال بَلْبَلَ القومُ، وتلك ضَجَّتُهم. والبُلبُلُ من الرِّجال الخفيف، وهو المشبَّه بالطائر الذي يسمَّى البُلْبل والأصل فيه الصّوت، والجمع بلابل. قال:

ستُدْرِك ما يَحمي عُمارَةُ وابنُهُ

قَلاَئصُ رَسْلاتٌ وشُعثٌ بَلابِلُ (2)

(بن) الباء والنون في المضاعف أصلٌ واحد، هو اللزوم والإقامة، وإليه ترجع مسائلُ البابِ كلُّها. قال الخليل: الإبنان اللُّزوم، يقال: أبَنَّتِ السّحابةُ إذا لزِمَتْ، وأَبَنَّ القومُ بمحلَّةٍ أقاموا. قال:

* يا أيُّها الرَّكْبُ بالنَّعْفِ المُبِنُّونا *

ومن هذا الباب قولهُم: بَنَّنَ الرّجلُ فهو مُبَنّنٌ، وذلك أن يرتبط الشّاة ليسمِّنها. وأنشد:

يُعَيِّرُني قومي بأنّي مُبَنِّنٌ

(1) الحيحاء بفتح الحاء وكسرها: مصدر حاحيت بالمعز دعوتها. فالفتح بإجراء الفعل مجرى دعدعت، والكسر بتقديره في وزن فاعلت. وفي الأصل واللسان (13: 68) :"بالحيجاء"صوابه ما أثبت. انظر اللسان (20: 333) . وصعائد بضم أوله: موضع.

(2) البيت لكثير بن مزرد، كما في اللسان (13: 73) . وروي صدره في اللسان والجمهرة (1: 129) :

* ستدرك ما تحمي الحمارة وابنها *

... قال ابن منظور:"والحمارة: اسم حرّة، وابنها الجبل الذي يجاورها، أي ستدرك هذه القلائص ما منعته هذه الحرة وابنها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت