فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 2406

والغَلغلة: سُرعة السَّير. ورسالةٌ مُغَلغَلة: محمولةٌ من بلدٍ إلى بلد. وهو القياس، لأنّها تتخلّل البلاد وتنغلُّ فيها. قال:

أبلِغْ أبا مالكٍ عنِّي مُغَلْغَلَةً *** وفي العتابِ حياة بين أقوامِ ( [9] )

ومن الباب الغَليل: النَّوَى يُغَلّ في القَتّ يُخلَطُ به ، تُعلَفُه الإبل. قال:

سُلاّءةٌ كعصا النَّهدِيِّ غُلَّ لها *** [ذو فيئةٍ] من نَوَى قُرَّانَ معجومُ ( [10] )

(غم) الغين والميم أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على تغطية وإطباق. تقول: غَمَمت الشَّيءَ أغُمُّه، أي غطَّيته. والغَمَمُ: أن يُغطِّي الشَّعر القفا والجبهَة في بنائِه. يقال: رجلٌ أغمُّ وجبهةٌ غماء. قال:

فلا تَنكحِي إنْ فرَّقَ الدّهرُ بيننا *** أغمَّ القفا والوجهِ ليس بأنْزعا ( [11] )

ومن الباب: الغمام: جمع غَمامةٍ. وقياسُه واضح. ومنه الغِمامةُ، وهي الخِرقة تُشَدُّ على أنف الناقة شدًّا كي لا تجدَ الرِّيح. قال قومٌ: كلُّ ما سدَّ الأنف فهو غِمامة. وغُمَّ الهلالُ، إذا لم يُرَ. وفي الحديث:"فإن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له". أي غُطيَ الهلال. ويقال: يومٌ غَمٌّ وليلة غمّة، إذا كانا مظلِمَين. وغمَّهُ الأمرُ يغَمُّه غمًَّا، وهو شيء يَغْشى القلب، معروف. وأما الغَمغمة فهي أصواتُ الثِّيران عند الذُّعر، والأبطالِ *عند الوغى. وقد قلنا إنّ هذه الحكاياتِ لا تكاد يكون لها قياس.

(غن) الغين والنون أُصيلٌ صحيح، وهو يدلُّ على صوتٍ كأنه غير مفهوم، إمَّا لاختلاطِه، وإما لعلّةٍ تصاحبه. من ذلك قولُهم: قريةٌ غَنّاء، يراد بذلك تجمُّع أصواتهم واختلاطُ جَلبتهم. ووادٍ أغَنُّ: ملتَفُّ النَّبات، فتَرى الرِّيح تجري فيه ولها غُنَّة؛ ويكون ذلك من كَثرة ذُبابه. ومنه الغُنَّة في الرَّجُل الأغنِّ، وهو خروجُ كلامِهِ كأنّه بأنفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت