فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 2406

(غد) الغين والدال كلمةٌ، وهي الغُدَّة في اللّحم، معروفة.

قال الرّاجز:

* فهَبْ له حليلةً مِغدَادَا ( [17] ) *

قالوا: هي الدَّائمة الغَضَب، كأنَّ في حَلْقها غدّة.

(غذ) الغين والذال كلمةٌ، وهي إغذاذ السَّير. وذلك ألا يكونَ فيه ونْيَةٌ ولا فَتْرَة. ومنه: غَذَّ الجُرْحُ وأغذَّ، إذا بَرَأَ ولم يسكُنْ نَداه، فهو يَنْدَى أبدًا.

(غر) الغين والراء أصولٌ ثلاثةٌ صحيحة: الأوّل المِثال، والثاني النقصان، والثالث العِتْق والبيَاضُ والكرَم.

فالأوّل: الغِرار: المِثال الذي يُطبَع عليه السِّهام. ويقال: وَلَدَتْ فلانة أولادَها على غرار واحد، أي جاءت بهم واحدًا بعد واحدٍ على مِثال واحد. وأصل

هذا الغُرُّ، وهو الكَسْرُ في الثَّوب. يقال: اطوِ الثَّوْبَ على غَرِّهِ، أي كَسرهِ ومِثالِه الأوَّل. والغُرَّة: سُنَّة الإنسان، وهي وجهه، ثم يعبَّر عن الجسم كلِّه به. من ذلك:"في الجنين غُرَّةٌ: عبد أو أمةٌ"، أي عليه في دِيتَه نَسَمَةٌ: عبدٌ أو أمة. قال:

كلُّ قتيلٍ في كُليبٍ غرَّهْ *** حتَّى يَنال القتلَُ آلُِ مُرَّهْ ( [18] )

ومن الباب: الغَرِير، وهو الضَّمين، يقال: أنا غريرُك من فلانٍ، أي كفيلُك. وإنما سمِّيَ غريرًا لأنّه مِثَالُ المضمونِ عنه، يؤخذ بالمال مثلَ ما يؤخذ المضمون عنه. ومحتملٌ أن يكون غِرَارُ السَّيف، وهو حدُّه، من هذا. وكلُّ شيء له حَدٌّ فَحَدُّه غِرَارٌ؛ لأنه شيء إليه انتهى طَبْعُ السَّيف ومثالُه.

وأمَّا النقصان *فيقال: غارّت النّاقةُ تُغارُّ غِرارًا، إذا نَقَصَ لبنُها. وفي الحديث:"لا غِرارَ في صلاةٍ ولا تسليم". فالغِرار في الصَّلاة: ألاَّ يتمَّ ركوعَها أو سجودَها. والغِرار في السَّلام: أن يقول السَّلام عليك، أو يرُدَّ فيقول: وعليك. ومنه الغِرار، وهو النَّوم القَليل. قال الشاعر ( [19] ) :

إنَّ الرَّزِيَّةَ من ثقيفٍ هالكٌ *** تَركَ العُيونَ فنومُهُنَّ غِرَارُ ( [20] )

وقال جرير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت