فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 2406

(جذر) الجيم والذال والراء أصلٌ واحدٌ، وهو الأصل من كلِّ شيء، حتى يقالُ لأصلِ اللسانِ جِذْر. وقال حُذَيفة: حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"أنّ الأمانةَ نزلَتْ في جَِذْر قُلوب الرِّجال". قال الأصمعيّ: الجَذْر الأصل من كلِّ شيءٍ (1) . قال زهير:

وسامعتَينِ تعرِفُ العِتْقَ فيهما

إلى جَِذْرِ مَدْلُوكِ الكُعوب مُحدَّدِ (2)

وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل: الجَذْر أصل الحِساب، ويقال [عشرة (3) ] في عشرة مائة. فأمّا المجذُور والمجذَّر فيقال إنه القصير. وإنّ صح فهو من الباب كأنَّه أصلُ شيءٍ قد فارقه غيره.

(جذع) الجيم والذال والعين ثلاثة أصول: أحدها يدلُّ على حدوث السّنّ وطراوته. فالجَذَع من الشّاءِ: ما أتى له سنتانِ، ومن الإبل الذي أتَتْ له خَمْسُ سنينَ. ويُسَمّى الدّهر الأزْلَمَ الجَذَع، لأنه جديد. قال:

يا بِشْرُ لو لم أكُنْ منكم بمنزلةٍ

ألقَى عليَّ يديهِ الأزْلَمُ الجَذَعُ (4)

وقال قوم: أراد به الأسد.

ويقال: هو في هذا الأمر جَذَعٌ، إذا كان أخَذَ فيه حديثًا.

والأصل الثاني: جِذْع الشَّجرة. والثالث: الجَذْع، من قولك جذَعْتُ الشيءَ إذا دلكتَه. قال:

* كأنّه مِن طُولِ جَذْع العَفْسِ (5) *

وقولهم في الأمثال:"خُذْ من جِذْع ما أعطاك"فإنه [اسم رجل (6) ] .

جذف - جذل

(جذف) الجيم والذال والفاء كلمةٌ واحدة تدلّ على الإسراع والقَطْع، يقال جَذَفْتُ الشيءَ قطعتُه. قال الأعشى:

قاعدًا عندَه النَّدامى فما يَنْـ

(1) في اللسان:"أبو عمرو: الجذر، بالكسر. والأصمعي بالفتح".

(2) ديوان زهير 226 واللسان (جذر) .

(3) التكملة من المجمل واللسان. والمراد أن العشرة جذر المائة، أي أصلها.

(4) أي لأهلكني الدهر. والبيت للأخطل في ديوانه 72 واللسان (جذع) .

(5) البيت للعجاج كما في اللسان (جذع) ، وليس في ديوانه.

(6) في المجمل:"وجذع اسم رجل في قولهم: خذ من جذع ما أعطاك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت