فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 2406

(ذم) الذال والميم في المضاعف أصلٌ واحد يدلُّ كلُّه على خلافِ الحمد. يقال ذَمَمْتُ فلانًا أذُمُّه، فهو ذميمٌ ومذموم، إذا كان غير حميد. ومن هذا الباب الذَّمَّة، وهي البئر القليلةُ الماء. وفي الحديث:"أنّه أتى على بئرٍ ذَمَّةٍ". وجمع الذَّمَّة ذِمام. قال ذو الرُّمّة:

ذِمامُ الرَّكايَا أنكَزَتْها المواتِحُ (1)

على حِميَرِيّاتٍ كأنَّ عيونَها

أنكزَتْها: أذهبَتْ ماءَها. والمواتِح: المستَقِيَة.

فأمّا العَهْد فإنَّه يسمَّى ذِمامًا لأن الإنسان يُذَمُّ على إضاعته منه. وهذه طريقة للعرب مستعملةٌ، وذلك كقولهم: فلانٌ حامي الذِّمار، أي يَحْمي الشَّيءَ الذي يُغضِب. وحامي الحقيقة، أي يَحْمِي ما يحقّ عليه أن يمنَعَه.

(1) ديوان ذي الرمة 103 والمجمل واللسان (ذمم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت