فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 2406

وأهل الذِّمّة: أهلُ العَقْد. قال أبو عُبيد: الذمَّة الأمان، في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"ويَسعَى بذمَّتهم". ويقال أهل الذّمّة لأنهم أدَّوا الجِزْية فأمِنُوا على دمائهم وأموالهم. ويقال في الذِّمام* مَذَمَّة وَمَذِمَّة، بالفتح والكسر، وفي الذَّمِّ مَذَمَّة بالفتح. وجاء في الحديث:"أنّ رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما يُذْهِب عني مَِذَمَّة الرَِّضاع؟ فقال: غُرَّةٌ: عبدٌ أو أمَةٌ". يعني بمذَِمَّة الرَِّضاع ذِمامَ المُرضِعة. وكان النّخَعيّ (1) يقول في تفسير هذا الحديث: إِنّهم كانوا يستحبُّون أن يَرْضَخوا عند فِصال الصبيّ للظّئْر بشيءٍ سِوى الأَجْر. فكأنّه سأله: ما يُسقط عنِّي حقَّ التي أرضَعتْني حتّى أكونَ قد أدّيْتُ حقَّها كاملًا (2) . حدّثنا بذلك القطَّان عن المفسِّر عن القُتَيبيّ. والعرب تقول: أذْهِبْ مَذَمَّتَهم بشيءٍ؛ أي أعطِهِم شيئًا؛ فإِنّ لهم عليك ذمامًا. ويقال افْعَلْ كذا وخَلاَك ذَمٌّ، أي ولا ذمَّ عليك. ويقال أذَمَّ فلانٌ بفلانٍ، إذا تهاوَنَ به. وأذَمَّ به بعيرُه، إذا

ذن

أَخَّرَ (3) وانقطَعَ عن سائر الإبل. وشيءٌ مُذِمٌّ، أي مَعيب. ورجلٌ مُذِمٌّ: لا حَرَاك به. وحكى ابنُ الأعرابيِّ. بئرٌ ذميمٌ، وهي مِثْلُ الذَّمَّة. أنشدَنا أبو الحسن القَطَّان عن ثَعْلبٍ عن ابن الأعرابيّ (4) .

نَضَائِض طَرْقٍ ماؤُهنَّ ذميمُ

مُواشِكَةٌ تستعجِلُ الرَّكْضَ تبتَغِي

يصف قطاةً. يقول (5) .

(1) هو إبراهيم بن يزيد النخعي، كما صرح به ابن فارس في المجمل. وهو فقيه كوفي، توفي سنة 196. انظر تهذيب التهذيب.

(2) في المجمل:"قد أديته كاملًا".

(3) يقال أخر يؤخر تأخرًا، وأخرته أنا، لازم متعد.

(4) زاد في المجمل:"للمرار"والبيت التالي للمرار، كما في اللسان (ذمم) .

(5) كذا وردت هذه الكلمة. وقد تكون مقحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت