فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 2406

والأصل الآخر: إِذابة الشَّيء. يقال صَهَرْتُ الشَّحمةَ. والصُّهارة: ما ذاب منها. واصطهرتُ الشَّحمة. قال:

وكنتَ إِذا الوِلدانُ حَانَ صَهيرُهم

صَهَرْتَ فلم يَصْهَرْ كصهرِكَ صاهر (1)

يقال صَهَرْتَه الشَّمْسُ، كأنّها أذابته. يقال ذلك للحِرباء إِذا تلألأ ظَهْرُه من شدّة الحرّ. ويقال إِنّهم يقولون: لأَصْهَرنَّه بيمينٍ مُرَّة. كأنه قال: لأُذِيبَنَّه.

(صهد) الصاد والهاء والدال بناءٌ صحيح يدلُّ على ما يُقارب الباب الذي قبله. يقولون: صَهَدَته الشَّمس مثل صَهَرَتْه الشَّمْس. ثم يقال على الجِوار

صهب - صهل - صهم

للسَّرابِ الجاري صَيْهَد. قال الهذلي (2) في صيهد الحَرِّ:

وذكَّرها فَيْحُ نَجْمِ الفُرو

عِ من صَيْهدِ الصَّيْفِ بَرْدَ الشَّمالِ (3)

(صهب) الصاد والهاء والباء بناءٌ صحيح، وهو لونٌ من الألوان من ذلك الصُّهْبَة: حُمرةٌ في الشَّعر، يقال رجلٌ أصهب. والصَّهْباء: الخمْر؛ لأنَّ لونَها شبيبهٌ بهذا، والمُصَهَّب من اللحم: ما اختلطت حُمرتُهُ ببياض الشَّحم وهو يابس. وأمَّا الصُّخور فيقال الصَّياهِب، فممكنٌ أن يكون ذلك اللّون، ويمكن أن يكون لشدتها، أو يكون من الصَّيْخَد ويصير من باب الإِبدال. ويقولون لليوم الشَّديد البرد: أصهب، وذلك لما يعلو الأرض من الألوان.

(صهل) الصاد والهاء واللام أصلٌ صحيحٌ، وفروعه قليلة، ولعلّه ليس فيه إلاّ صَهَل الفرس، وفرسٌ صَهَّال.

(1) أنشده في المجمل أيضًا.

(2) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي. وقصيدته في شرح السكري للهذليين 180 ونسخة الشنقيطي 79.

(3) في اللسان (صهر) :"فأوردها فيج". وأنشده في (فرع) بروايتنا هذه وقال:"هي فروع الجوزاء بالعين، هو أشد ما يكون من الحر. فإذا جاءت الفروغ بالغين، وهي من نجوم الدلو، كان الزمان حينئذٍ باردًا ولا فيح يومئذٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت