ورجلاه في الأرض. ومنه دفَّتْ علينا من بَنِي فلان دَافَّةٌ، تدِفّ دفيفا. ودَفِيفُهم: سَيْرهم (1) . وتقول: داففْتُ الرّجُلَ، إذا أجْهزْتَ عليه دِفَافًا ومُدَافَّة. ومن ذلك حديثُ خالدِ بن الوليد:"من كان معه أسيرٌ فليُدَافَِّه"، أي ليُجْهِزْ عليه. وهو من الباب؛ لأنَّه يعجِل الموتَ عليه.
(دق) الدال والقاف أصلٌ واحد يدلُّ على صِغَر وحَقارة. فالدَّقيق: خِلافُ الجَليل. يقال: ما أدَقَّنِي فُلانٌ ولا أَجَلَّني، أي ما أعطاني دقيقةٌ ولا جَليلة. وأدقَّ فُلانٌ وأجلّ، إذا جاء بالقليل والكثير. قال:
بكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكَا وأجَلَّتِ (2)
سَحوحٍ إذا سَحَّتْ هُمُوع إذا هَمَتْ
والدّقيق: الرجل القليل الخَير. والدَّقيق: الأمر الغامض. والدقيق: الطَّحين. وتقول: دققتُ الشَّيْءَ أدُقُّه دَقاًّ.
وأمّا الدَّقْدَقة فأصواتُ حوافر الدوابّ في تردُّدها. كذا يقولون. والأصل عندنا هو الأصل، لأنَّها تدقّ الأرضَ بحوافرها دَقًّا.
(دك) الدال والكاف أصلان: أحدهما يدلُّ على تطامُن وانسطاحٍ. من ذلك الدكّان، وهو معروف. قال العَبْدِيّ (3) :
* كدُكّان الدَّرابِنَة المَطِينِ (4) *
دل
ومنه الأرضُ الدَّكَّاءُ: وهي الأرض العريضة المستوية. قال الله تعالى:
{ جَعَلَهُ دَكَّاءَ } [الكهف 98] . ومنه النَّاقة الدّكّاء، وهي التي لا سَنامَ لها.
قال الكسائيّ: الدُّكُّ من الجبال: العِراضُ، واحدها أدَكُّ. وفرس أدَكُّ الظّهر، أي عريضُهُ.
(1) في الأصل:"سيرتهم"، تحريف. وفي المجمل:"ودفيفهم: سير في لين".
(2) في الأصل:"هموع إذا حرات همت وادقت"، وأصلحته مستضيئًا بما سبق في مادة (جل) من الجزء الأول 418.
(3) هو المثقب العبدي. وقصيدة البيت في المفضليات (2: 88-92) .
(4) صدره كما في المفضليات واللسان (دكك، دربن، طين) :
* فأبقى باطلي والجد منها *