فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 2406

قال النَّضْر (1) : المؤَوِّبة (2) الشمس، وتأويبها ما بينَ المشرِق والمغرب، تدأبُ يومَها وتؤُوب المغرِب. ويقال:"جاؤوا من كل أوبٍ"أي ناحيةٍ ووَجْهٍ؛ وهو من ذلك أيضًا. والأوْبُ: النّحل. قال الأصمعيّ: سمِّيت لانتِيابها المباءة، وذلك أنّها تَؤُوب من مسارِحها. وكأنّ واحد الأَوْبِ آيب، كما يقال [آبَكَ اللهُ (3) ] : أبعدك الله. قال:

فآبَكَ هَلاّ واللّيالي بِغِرَّةٍ

تَزُورُ وفي الأيّامِ عنك شُغُولُ (4)

(أود) الهمزة والواو والدال أصلٌ واحد، وهو العطف والانثناء. أُدْتُ الشيءَ عطفتُه. وتأَوّدَ النّبْتُ مثلُ تعطَّفَ وتعوَّج. قال شاعر (5) :

أور

فلو أنّ ما أبقيتِ مِنِّي معلَّقٌ

بعُود ثُمامٍ ما تأوّدَ عُودُها

وإلى هذا يرجع آدَنِي الشيءُ يؤُودُني، كأَنّه ثقُل عليك حتى ثَنّاك وعَطَفَك. وأَوْدٌ: قَبيلة، ويمكن أن يكون اشتقاقها من هذا. وأُُود موضع. قال:

أهَوىً أرَاكَ برامَتَيْنِ وَقُودا

أم بالجُنَيْنَةِ من مَدَافعِ أُودَا (6)

(1) هو النضر بن شميل تلميذ الخليل، المتوفى سنة 203. وفي الأصل:"النظر"محرفة.

(2) في الأصل:"الماوية".

(3) تكملة يقتضيها السياق. وانظر اللسان (1: 214) حيث أنشد البيت.

(4) في اللسان وأساس البلاغة (أوب) :"غفول"وهما صحيحتان. وقد نسبه الزمخشري إلى رجل من بني عقيل، وأنشد قبله:

وأخبرتني يا قلب إنك ذو عرى

بليلي فذق ما كنت قبل تقول

(5) هو الأعشى، كما في العمدة (2: 49) في باب الغلو. وقد روي في ملحقات ديوانه ص240.

(6) البيت لجرير في ديوانه 169 وأمالي القالي (3: 7) . يقول: أخيل إليك الهوى أنك ترى هذا الوقود للحبيبة في تلك المواضع. والجنينة، بلفظ تصغير الجنة. وفي الأمالي:"بالجنيبة"، محرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت