فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 2406

والحِجْر: الحرام. وكان الرجل يَلقَى الرجلَ يخافُه في الأشهُر الحُرُم، فيقول: حِجْرًا؛ أي حراما؛ ومعناه حرامٌ عليك أن تنالَني بمكروه، فإذا كان يومُ القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب فيقولون: { حِجْرًا مَحْجُورًا } [الفرقان 22] ، فظنُّوا أنّ ذلك ينفعهم في الآخرة كما كان ينفعهُم في الدُّنيا. ومن ذلك قول القائل:

وقال قائلُهم إنِّي بحاجُورِ (1)

حَتى دَعَوْنا بأَرحامٍ لهم سَلَفَتْ

والمحاجر: الحدائق: واحدها مَحْجِر. قال لبيد:

* تُرْوِي المَحَاجِرَ بازلٌ عُلْكومُ (2) *

(حجز) الحاء والجيم والزاء أصلٌ واحدٌ مطَّرد القياس، وهو الحَوْلُ بين الشيئين. وذلك قولهم: حَجَزْتُ بين الرجلين وذلك أن يُمنَع كلُّ واحدٍ منهما مِن صاحبه. والعرب تقول"حَجَازَيْك"على وزن حَنانَيْك، أي احْجُِزْ بينَ القوم وإنما سمِّيت الحجازُ حجازًا لأنها حَجَزَت بين نجدٍ والسَّراة. وحُجْزَة الإزار: مَعْقِده. وحُجْزة السراويل: موضع التِّكَّة. وهذا على التَّشبيه والتمثيل، كأنه حجز بين الأعلى والأسفل. ويقال:"كانت بينَ القوم رِمِّيَّا* ثم صارت إلى"

حجف - حجل

حِجِّيزَى"، أي ترامَوْا ثم تحاجَزُوا. فأما قول القائل:"

يُحَيَّوْنَ بالرِّيحانِ يومَ السباسبِ (3)

رِقاقُ النِّعال طيِّبٌ حُجُزَاتُهُمْ

وهي جمع حُجْزة، كنايةٌ عن الفُروج، أي إنهم أَعِفّاء.

(حجف) الحاء والجيم والفاء كلمةٌ واحدة لا قياس، وهي الحَجَفَة، وهي الترس الصَّغير يُطارَق بين جِلْدين وتُجعَل منهما حَجَفة. والجَمْع حَجَفٌ. قال:

(1) .البيت في المجمل واللسان (حجر) .

(2) سيعيده في ص362. وصدره كما في ديوانه 94 واللسان (حجر) .

* بكرت به جرشية مقطورة *

... وفي الأصل:"بلوى المحاجر"، صوابه في المجمل واللسان والديوان.

(3) للنابغة في ديوانه 9 واللسان (حجز، سبسب) . والسباسب: يوم عيد عند النصارى. وفي الأصل:"السبائب"، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت