وأمَّا قولهم ورَاءَكَ فإنَّه يكون من خَلف، ويكون من قُدّام. قال الله تعالى:
{ وَكَان وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ } [الكهف 79] أي أمامَهم. ويقال الوَرَاء: ولدُ الولد، أرادوا بذلك تفسيرَ قولِهِ تعالى: { ومِنْ وَرَاءِ إسْحقَ* يَعْقُوبَ } [هود 71] .
(ورب) الواو والراء والباء: كلمتان: إحداهما الوربُ وهو الفِتْر (1) . والثانية الوَرَبُ: الفساد، يقال عِرقٌ وَرِبٌ، أي فاسِد.
ورث - ورخ - ورد
(ورث) الواو والراء والثاء: كلمةٌ واحدة، هي الوِرْث. والميراث أصله الواو. وهو أن يكون الشّيءُ لقومٍ ثم يصيرَ إلى آخرين بنسبٍ أو سبب. قال:
ونُورِثُها إذا مُِتْنا بَنِينا (2)
ورِثْناهُنَّ عن آباءِ صدق
(ورخ) الواو والراء والخاء: كلمةٌ واحدة. يقال: وَرِخَ العجينُ وَرَخًا (3) : استرخَى. وأوْرَخْتُه أنا إيراخًا؛ والاسم الوَرِيخة. وأمَّا توريخ الكتاب وتأريخُه فما نحسبها (4) عربية.
(ورد) الواو والراء والدال: أصلان، أحدهما الموافاة إلى الشيء، والثاني لونٌ من الألوان.
فالأوَّل الوِرْد: خلاف الصَّدَرِ. ويقال: وَرَدَتِ الإبلُ الماءَ ترِدُهُ وِرْدًا. والوِرْدُ: وِرْدُ الحُمَّى إذا أخَذَتْ صاحبَها لوقتٍ. والموارد: الطُّرق، وكذلك المياه المورودة والقُرَى، قاله أبو عبيدة. قال جرير:
إذا اعوجَّ المواردُ مستقيمِ (5)
أميرُ المؤمنينَ على صراطٍ
والوريدان: عِرقانِ مُكتنِفا صَفْقَي العُنُق مما يلي مقدَّمَه غليظان. ويسميَّان من الورود أيضًا، كأنَّهما توافيا في ذلك المكان.
والأصل الآخر الوَرْد؛ يقال فَرَسٌ وَرْد، وأسدٌ وَردٌ، إذا كان لونُه لونَ الورد. والله أعلم بالصَّواب.
وزع - وزغ - وزف - وزم
(1) الفتر، بالكسر: ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة، وقيل ما بين الإبهام والسبابة.
(2) لعمرو بن كلثوم، في معلقته المشهورة.
(3) هو من باب فرح.
(4) في الأصل:"نحسبهما".
(5) ديوان جرير 507، والمجمل واللسان (ورد) .