فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 2406

(فرع) الفاء والراء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على علوٍّ وارتفاعٍ وسموٍّ وسُبوغ. من ذلك الفَرْعُ، وهو أعلَى الشيء. والفَرْع: مصدر فَرعْتُ الشيء فَرعًا، إذا علَوتَه. ويقال: أفرَعَ بنو فلانٍ، إذا انتجَعُوا في أوّل النَّاس. والفَرَع ( [22] ) : المال الطَّائل المعَدّ. والأفرع: الرَّجُل التامّ الشَّعَْر، وقد فَرِع.

قال ابن دُريد: امرأةٌ فرعاء: كثيرة الشّعر. ولا يقولون للرّجُل إذا كان عظيمَ الجُمَّة: أفرع، إنّما يقولون رجلٌ [أفرعُ ([23] ) ] ضدّ الأصلع. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفْرَع.

ورجلٌ مُفْرَعُ ( [24] ) الكتف، أي ناشزُها، ويقال عريضُها.

ومن الباب: افتَرَعت البكر: افتضَضْتُها، وذلك أنَّه يَقهرها ويعلُوها. و*أفرَعْتُ الأرضَ: جوّلتها ( [25] ) فعرفتُ خَبَرها. وفَرْعَة الطَّريق وفارعته: ما ارتفَعَ منه. وتفرَّعْتُ بني فلانٍ: تزوَّجتُ سيِّدةَ نسائِهم. وفَرَعْتُ رأسَه بالسَّيف: علوتُه. وفَرَعتُ الجبلَ: صِرتُ في ذِروته.

وممَّا يقارب هذا القياسَ وليس هو بعينه: الفَرَع: أوَّلُ نِتاج الإبل والغنم.

ومما شذَّ عنه الفَرَعة: دويْبَّة، وتصغيرها فُرَيعة، وبها سمِّيت المرأة.

وممَّا شذَّ أيضًا الفَرَع، كان شيئًا يُعمَل في الجاهليَّة، يُعمَد إلى جلد سَقْبٍ فيُلبَسُه سَقبٌ آخَرُ لتَرأمَه أمُّ المَنحُورِ أو الميِّت، في شعر أوس:

وشُبِّه الهَيْدَبُ العَبَامُ من الـ *** أَقْوامِ سَقْبًا مُجلَّلاَ فَرَعا ( [26] )

فأمَّا قولُهم: أفرَعْتُ في الوادِي: انحدَرْتُ، فهذا إنَّما هو على الفَرْق بين فَرَعْت وأفرعت ( [27] ) . قال رجل من العرب:"لقيتُ فلانًا فارعًا مُفْرِعًا". يقول: أحدُنا منحدرٌ والآخرُ مُصْعِد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت