فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 2406

ثم أغار جَزْء بن سعدٍ الرِّياحيُّ ببني يربوعٍ على بكر بن وائلٍ وهم خُلوفٌ، فأصاب سَبْيَهم وأموالَهم، فالتقيا على إرَاب، فاصطلحا على أن خَلَّى جَزْءٌ

ما في يديه من سَبْي يربوعٍ وأموالهم، وخلَّوْا بين الهُذيل وبين الماء يَسْقِي خيلَه وإبلهُ. وفي هذا اليومِ يقول جرير:

ونحن تداركنا ابنَ حِصْنِ وَرَهْطَهُ

ونحن مَنَعْنَا السَّبْيَ يومَ الأَرَاقِمِ

(أرث) الهمزة والراء والثاء تدل على قدْح نارٍ أو شَبِّ عداوة. قال الخليل: أرّثْتُ النّارَ أي قدحتُها. قال عَدِيّ:

ولها ظَبْيٌ يُوَرِّثُها

عاقدٌ في الجِيدِ تِقصارا

والاسم الأُرْثَة. وفي المثل:"النّمِيمَةُ أُرْثَةُ العَداوة". قال الشّيبانيّ: الإرَاثُ ما ثَقَبْتَ به النّارَ. قال والتّأَرُّث الالتهاب. قال شاعر:

فإنّ بِأَعْلَى ذي المجَازَةِ سَرْحَةً

طَويلًا على أهل المَجَازَةِ عَارُها

ولو ضربُوها بالفُؤُوس وحَرَّقُوا

على أصلها حَتَّى تَأَرَّثَ نَارُها

ويقال أَرِّثْ نَارَكَ تَأْرِيثًا. فأما الأُرْثة فالحدُّ (1) . و [أما الإرث فـ (2) ] ليس من الباب لأنّ الألفَ مبدلةٌ عن واو، وقد ذُكر في بابه. وأما قولهم نَعْجَةٌ أَرْثَاءُ فهي التي اشتعل بياضُها في سوادِها، وهو من الباب. ويقال لذلك الأُرْثَةُ، وكَبْشٌ آرَثُ.

أرج - أرخ - أزف

(أرج) الهمزة والراء والجيم كلمةٌ واحدة وهي الأَرَج، وهو والأَرِيجُ رائحة الطِّيب. قال الهُذَليّ (3) :

كَأَنَّ عليها بالَةً لَطَمِيّةً

لها من خِلال الدّأْيَتَيْنِ أَريجُ

(أرخ) الهمزة والراء والخاء كلمةٌ واحدة عربيّة، وهي الإرَاخُ لبقر الوحش. قالت الخنساء:

وَنَوْحٍ بَعَثْتَ كَمِثْلِ الإرَاِ

(1) أي الحد بين الأرضين، يقال أرثة وأرفة، بالضم.

(2) تكملة يستقيم بها الكلام.

(3) هو أبو ذؤيب: انظر ديوان الهذليين (1: 59) طبع دار الكتب، واللسان (13: 79/ 16: 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت