فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 2406

* من نَزْعِ أحْصَدَ مستأربِ (1) *

وأما* قول ابن مُقْبلٍ:

شُمُّ العَرانينِ يُنْسِيهِمْ مَعَاطِفَهُمْ

ضَرْبُ القِداحِ وتأريبٌ على الخَطَر (2)

فقيل يتمِّمون النَّصيب، وقيل يتشدّدون في الخطر. وقال:

أرب

لا يَفْرَحُون إذا ما فازَ فائزُهم

ولا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ العَسِرِ (3)

أي هم سمحاء لا يَدْخُل عليهم عَسِرٌ يفسد أمورَهم. قال ابنُ الأعرابي: رجل أرِبٌ إذا كان مُحكَم الأمر. ومن هذا الباب أرِبْتُ بكذا أي استعنتُ. قال أوس:

ولقد أرِبْتُ على الهُمومِ بجَسْرة

عَيْرَانَةٍ بالرِّدفِ غيرِ لَجُونِ (4)

واللّجون: الثقيلة. ومن هذا الباب الأُرَبَى، وهي الدّاهية المستنكَرة. وقالوا: سمّيت لتأريب عَقْدِها كأنَّه لا يُقدَر على حَلّها قال ابنُ أحمر:

فلما غَسا ليلي وأَيقنْتُ أنّها

هي الأُرَبَى جاءَتْ بأُمِّ حَبَوْكَرَى

فهذه أصولُ هذا البناء. ومن أحدها إرَابٌ، وهو موضع وبه سمِّي [يوم] إراب (5) ، وهو اليوم الذي غَزَا فيه الهُذَيل بن حسّان التغلبي بني يربوع، فأغار عليهم. وفيه يقول الفرزدق:

وكأنَّ راياتِ الهُذَيْلِ إذا بدَتْ

فَوقَ الخَميسِ كَواسِرُ العِقْبانِ

ورَدُوا إرَابَ بجحفل من وائل

لِجب العَشِيِّ ضُبَارِكِ الأَقْرانِ (6)

(1) شطر من بيت للنابغة الجعدي، كما في اللسان (4: 129 س18)

(2) الرواية في الميسر والقداح 147 واللسان (1: 206) :"بيض مهاضيم". ويروى:"شم مخاميص ينسيهم مراديهم"والمرادي: الأردية، واحدها مرادة.

(3) سبق البيت في ص90 برواية أخرى.

(4) في الأصل:"بالدف"، صوابه في الديوان 29 واللسان (1: 206) .

(5) انظر خبر اليوم في معجم البلدان والعقد (3: 362) والميداني (2: 365) والخزانة (2: 191-193) .

(6) الضبارك: الضخم الثقيل. وفي الأصل:"صبارك"، صوابه في الديوان 882 واللسان (12: 345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت