فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 2406

ومما شذَّ عن الباب الخَلِيَّة: السفينة، وبيت النَّحل. والخَلا: الحشيش. وربَّما عبَّرُوا عن الشيء الذي يخلُو من حافِظِه بالخَلاة، فيقولون: هو خَلاَةٌ لكذا (1) ، أي هو مِمَّن يُطْمَع فيه ولا حافِظَ له. وهو من الباب الأوّل.

وقال قوم: الخَلْيُ القَطْع، والسيف يَخْتَلِي، أي يقتَطع. فكأنَّ الخلا سُمِّي بذلك لأنّه يُخْتَلى، أي يُقْطَع.

ومن الشاذّ عن الباب: خلا به، إذا سَخِر به.

(خلب) الخاء واللام والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها إمالة الشيء إلى نفسك، والآخر شيءٌ يشمل شيئًا، والثالث فسادٌ في الشيء.

فالأوّل: مِخْلب الطائر؛ لأنه يَخْتلِب به الشيءَ إلى نَفْسه. والمِخْلب: المِنْجل لا أسنانَ له. ومن الباب الخِلاَبَة: الخِداع، يقال خَلَبَه بمنطقِه. ثمَّ يحمل على هذا ويُشتقُّ منه البَرْق الخُلَّب: الذي لا ماءَ معه، وكأنّه يَخْدَع، كما يقال للسَّراب خادعٌ.

وأما الثاني: فالخُلْبُ اللِّيف، لأنه يشمل الشّجرة. والخِلْب، بكسر الخاءِ: حِجاب القَلْب، ومنه قيل للرجل:"هو خِلْبُ نِساءٍ"، أي يحبُّه النساء.

خلج

والثالث: الخُلْب، وهو الطِّين والحمْأَة، وذلك ترابٌ يفسده. ثم يشتقّ منه امرأةٌ خَلْبَنٌ، وهي *الحَمْقَاء. وليست من الخِلابة. ويقال للمهزولة خَلْبَنٌ أيضًا.

فأمَّا الثوب المخلَّب فيقولون: إنّه الكثيرُ الألوان، وليس كذلك، إنَّما المُخَلَّبُ الذي نُقِش نقوشًا على صورِ مَخَالِيبَ، كما يقال مُرَجَّلٌ للذي عليه صُوَرُ الرِّجال (2) .

(1) لم يرد هذا التعبير في المعاجم المتداولة صريحًا. وأصل الخلاة الطائفة من الخلا. وفي اللسان:"وقول الأعشى:"

ولست خلاة لمن أوعدن

وحولي بكر وأشياعها

... أي لست بمنزلة الخلاة يأخذها الآخذ كيف يشاء، بل أنا في عز ومنعة"."

(2) ويقال أيضًا"ممرجل"للذي عليه صور المراجل. و"مرحل"بالحاء المهملة، للذي عليه صور الرحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت