فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 2406

فالأوّل: الخسيس: الحقير؛ يقال خَسَّ الرجُل نفسُه وأخَسَّ، إذا أتَى بفعلٍ خسيس. ومن هذا الباب جاوَزَتِ النّاقةُ خَسِيسَتَها، إذا جاوَزَتْ سِنّ الحِقّة والجَذَعةِ والثَّنِيَّةِ ولحِقَت بالبُزُول. وهو القياس؛ لأنّ كلَّ هذه الأسنانِ دونَ البُزُول.

والأصل الثاني قول العرب: تَخَاسَّ القَوْمُ الأمرَ، إذا تداوَلُوه وتسابَقُوه، أيُّهم يأخذُه (1) . ويقال: هذه الأمورُ خِساس بينهم، أي دُوَل. قال ابن الزّبعرى:

وبناتُ الدّهرِ يلعَبْنَ بكُلّ (2)

والعطيّات خِساسٌ بينهم

(خش) الخاء والشين أصلٌ واحد، وهو الوُلوج والدُّخول. يقال: خَشَّ الرّجُلُ في الشّرّ: دخل. ورجل [مِخَشٌّ: ماضٍ (3) ] جَريءٌ على اللَّيل. والخَشَّاء: موضِعُ الدَّبْرِ؛ لأنّه ينخشُّ فيه. قال ذو الإصبع:

خص

ـاءَ إذا مُسّ دَبْرُه لَكعَا (4)

إمَّا تَرَى نَبْلَهُ فخَشْرَمُ خَشَّـ

ومن الباب الخَشْخاش: الجماعة؛ لأنَّهم قومٌ يجتمعون ويتداخَلون. قال الكميت:

* وهَيْضَلُها الخشخاشُ إذْ نزلوا (5) *

(1) في الأصل:"إياهم يأخذوه". والكلمة ذكرت في القاموس ولم ترد في اللسان.

(2) الحق أن البيت ملفق من بيتين، وهما كما في السيرة 616 جوتنجن:

وسواء قبر مثر ومقل

والعطيات خساس بينهم

وبنات الدهر يلعبن بكل

كل عيش ونعيم زائل

(3) التكملة من اللسان.

(4) البيت في المجمل واللسان (خشش، لكع) ، وسيعيده في (لكع) .

(5) قطعة من بيت في اللسان (خشش، فلق) . وهو بتمامه:

قيس وهيضلها الخشخاش إذ نزلوا

في حومة الفيلق الجأواء إذ ركبت

... وقد استشهد بهذه القطعة بدون نسبة في اللسان (هضل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت