فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2406

أشدُّ ما يكون من البَرْدِ، وسمِّيا بذلك لأنَّ الإبلَ إذا وردت آذاها بَردُ الماء فقَامَحَتْ، أي رفَعَتْ رؤوسَها.

ومما شذَّ عن هذا الأصل القَمْح، وهو البُرّ. ويقولون -ولعله أن يكون

قمد - قمر

صحيحًا: اقتَمَحْتُ السَّويقَ وقَمَحْتُه، إذا ألقيتَه في فمك براحَتِك. قال ابن دريد (1) : القُمْحة من الماء: ما ملأَ فاكَ منه. والقُمَّحات: الوَرْس، أو الزَّعفران، أو الذَّرِيرة، كلُّ ذلك يُقال.

(قمد) القاف والميم والدال أصَيلٌ يدلُّ على طُولٍ وقُوّة وشِدّة. من ذلك القُمُدُّ: القويُّ الشَّديد. قال ابن دريد (2) :"القَمْد أصل بناء القُمُدّ. [و] الأقمد: الطَّويل، رجلٌ أَقْمدُ وامرأةٌ قمداء، وقُمُدّ وقُمُدَّة".

(قمر) القاف والميم والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على بَياضٍ في شيء، ثم يفرّع منه. من ذلك القَمَر: قَمَر السَّماء، سمِّي قمرًا لبياضه. وحمارٌ أقمر، أي أبيض. وتصغير القَمَر قُمَيْر: قال:

ـنَ فقالت له الفتاتان قُوما (3)

وقميرٍ بدا ابن خمسٍ وعشريـ

ويقال: تقمَّرتُه: أتيتُه في القَمْراء. ويقولون: قَمِرَ التَّمْر: وأقْمَرَ، إذا ضَرَبَهُ البردُ فذهبت حلاوتُه قبل أن يَنضَج. ويقال: تَقَمَّر الأسدُ، إذا خَرَجَ يطلبُ الصيد في القَمْرَاء، قال:

ثَبْتِ الجَنَانِ مُعَاوِدِ التَّطْعانِ (4)

سَقَط العِشاءُ به على مُتَقمِّرٍ

قمس

(1) الجمهرة (2: 182) .

(2) الجمهرة (2: 294) .

(3) لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه 50 والأزمنة والأمكنة للمرزوقي 50. ورواية الديوان:"له قالت الفتاتان". وفي الأزمنة:

ـن له قالت الفتاتان قوما

وقمير بدا لخمس وعشريـ

... قال المرزوقي:"يريد قومَنْ".

(4) لعبد الله عنمة الضبي، كما في اللسان (قمر) برواية:"حامي الذمار معاود الأقران". وقبله:

سقط العشاء به على سرحان

أبلغ عثيمة أن راعي إبله

... وانظر أمثال الميداني (1: 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت