فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 2406

ومن ذلك حديثُ مُعاذٍ رضي الله عنه: بَقَيْنا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم"، يريد انتَظَرْناه. وهذا يرجِعُ إلى الأصل الأول؛ لأنّ الانتظارَ بعضُ الثَّبات والدَّوام."

( [بقر) الباء والقاف والراء] (1) أصلانِ، وربما جمع ناسٌ بينهما وزعموا أنه أصلٌ واحد، وذلك البقر. والأصلُ الثاني التوسُّع في الشيء وفَتْح الشيء.

فأمّا البقر فجماعة البقَرة (2) ، وجمعُها أيضًا البَقير والباقر، كقولك حَمِير وضَئِين. قال:

* يكسَعْنَ أذنابَ البَقِير الكُنَّسِ *

وقال في الباقر:

وما ذَنْبُه أنْ عافت الماءَ باقِرٌ

وما إنْ تَعَافُ الماءَ إلاّ ليُضرَبا (3)

والباقر مثل الجامل في الجمال. قال أبو عبيدة: يقال للذّكر أيضًا بقَرةٌ، كما يقال للدّيك دَجاجة.

قال الأصمعيُّ: يقال رأيتُ لبني فُلانٍ بَقَرًا وبَقيرًا وباقرًا وباقُورة. قال: وأُبْقُور مثل أُمْعوز. قال: وأنشَدَني ابنُ [أبي (4) ] طرفة:

فسكَّنْتُهُمْ بالقَولِ حَتّى كأنّهُمْ

بَوَاقِرُ جُلْحٌ أسْكَنَتْها المرَاتِعُ (5)

قال: والبواقِر جمعٌ* لا واحِدَ لها، ويجوز أن يكون جمعَ باقرة. قال: والبقير لا واحِدَ له، وهو جمعٌ مثل الضَّئِين والشَّوِيِّ (6) .

ويقال بَقِرَ الرَّجُلُ إذا نَظَرَ إلى بقرٍ كثير مفاجأةً فذهَبَ عَقْلُه.

(1) ليست في الأصل، وأثبتها اعتمادًا على أسلوب ابن فارس.

(2) في الأصل:"كجماعة البقرة".

(3) البيت للأعشى في ديوانه: 9 والحيوان (1: 19) .

(4) التكملة من اللسان (3: 248/ 5: 139) حيث أنشد البيت. والبيت لقيس بن عيزارة الهذلي، كما في اللسان (3: 248) وشرح السكري لأشعار الهذليين 148 ومخطوطة الشنقيطي من الهذليين 116. وقبل البيت كما في الديوان:

وقالوا عدو مسرف في دمائكم

وهاج لأعراض العشيرة قاطع

(5) في الأصل:"الموانع"صوابه في اللسان. وأنشده في (3: 248) برواية:"فسكنتهم بالمال".

(6) الشوي جمع شاة. انظر اللسان (19: 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت