فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2406

ومما شذَّ عن هذا الباب القارية، طرف السِّنان. وحدُّ كلِّ شيءٍ: قارِيَتُه.

(قرب) القاف والراء والباء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خلاف البُعد. يقال قَرُبَ يَقْرُبُ قُربًا. وفلانٌ ذو قرابتي، وهو من يَقْرُبُ منك رحِمًا. وفلانٌ قَرِيبِي، وذو قَرابتي. والقُرْبة والقُرْبَى: القَرابة. والقِراب: مُقارَبة الأمر. وتقول: ما قَرِبْتُ هذا الأمرَ ولا أقْرَبُه، إذا لم تُشَامَّهُ (1) ولم تلتَبِسْ به. ومن الباب القَرَب، وهي ليلةُ ورودِ الإبلِ الماءَ؛ وذلك أنَّ القومَ يُسِيمون (2) الإبلَ وهم في ذلك

يسيرونَ نحو الماء، فإذا بقيَ بينهم وبين الماء عشِيَّةٌ عجَّلوا نحوه، فتلك اللَّيلة ليلةُ القَرَب. والقارِب: الطَّالب الماءَ ليلًا. قال الخليل: ولا يقال ذلك لطالبهِ نهارًا. وقد صرَّفوا الفعلَ من القَرَب فقالوا: قَرَبْت الماء أقرُبهُ قَرَبًا. وذلك على مثال طَلْبتُ أطْلُبُ طَلَبًا، وحَلَبْتُ أحلُب حَلَبًا. ويقولون: إنّ القارِب: سفينةٌ صغيرة تكون مع أصحاب السُّفن البَحْرية، تستَخَفُّ لحوائجهم؛ وكأنَّها سمِّيت بذلك لقُرْبِها منهم. والقُرْبانُ: ما قُرِّب إلى الله تعالى من نَسِيكةٍ أو غيرها.

ومن الباب: قُربانُ الملِك وقَرابِينه: وزراؤه وجُلساؤه. وفرسٌ مُقْرَبة، وهي التي تُرْتَادُ (3) وتقرَّب ولا تُترَك أن تَرُود. قال ابنُ دريد: إنَّما يُفعَل ذلك بالإناث لئلاَّ يقرعَها فحلٌ لئيمٌ.

(1) شاممته مشامة: قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار والكشف.

(2) يسيمونها: يرعونها. وفي الأصل:"يسمون".

(3) وكذا وردت العبارة في المجمل، وصوابه"التي تدنى"، كما في الجمهرة (1: 272) واللسان والقاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت