فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 2406

قالوا: ومنه القُرآن، كأنَّه سمِّي بذلك لجَمعِه ما فيه من الأحكام والقِصَص وغيرِ ذلك. فأمَّا أقْرأَتِ المرأةُ فيقال إنَّها من هذا أيضًا. وذكروا أنَّها تكون كذا في حال طُهرها، كأنَّها قد جَمَعَتْ دمها في جوفها فلم تُرْخِه. وناسٌ يقولون: إنما إقراؤها: خروجُها من طُهرٍ إلى حيض، أو حيضٍ إلى طُهْر. قالوا: والقُرْء: وقْتٌ، يكونُ للطُّهر مرَّةً وللحيض مرة. ويقولون: هبَّت الرِّياح لقارئها: لوقتِها. وينشدون:

إذا هبَّت لقارِئها الرِّياحُ (1)

شَنِئت العَقْرَ عَقْرَ بنِي شُليلٍ

وجملة هذه الكلمة أنَّها مشكلة. وزعم ناسٌ من الفقهاء أنها لا تكون إلا في الطُّهر فقالوا: (2)

قرب

وهو من الباب الأول: القارئة، وهو الشَّاهد. ويقولون: الناس قواري الله تعالى في الأرض، هم الشُّهود. وممكنٌ أنْ يُحمَل هذا على ذلك القياس، أي إنَّهم يَقْرُون الأشياءَ حتَّى يجمعوها علمًا ثمَّ يشهدون بها.

ومن الباب القِرةُ (3) : المال، من الإبل والغنم. والقِرَة: العِيال. وأنشدَ في القرة التي هي المال:

أكثرَ منه قِرَةً وقارا (4)

ما إنْ رأينا ملكًا أغارا

(1) لمالك بن الحارث الهذلي في ديوان الهذليين (3: 83) واللسان (قرأ) . وشليل، بهيئة التصغير: جد جرير بن عبد الله البجلي. الاشتقاق 302 وشرح الديوان.

(2) بعده بياض في الأصل بمقدار أربعة أسطر.

(3) الحق أن الكلمة من مادة (وقر) ، وهي كالعدة من وعد. ومنه الوقير للغنم.

(4) الرجز للأغلب العجلي، كما في اللسان (وقر، قور) . وأنشده في المخصص (7: 133/ 8: 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت