فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2406

(2) لأبي ذؤيب الهذلي، في ديوان الهذليين (1: 27) ، واللسان (غور، حرم) ، والمجمل (غور) .

ـ (باب الغين والباء وما يثلثهما)

(غبر) الغين والباء والراء أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدل على البقاء، والآخرُ على لونٍ من الألوان.

فالأوَّل غَبَر، إذا بَقِيَ. قال الله تعالى {إلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ} [العنكبوت 33] ، ويقال بالناقة غُبْر، أي بقيَّة. وبِهِ غُبَّرٌ من مرض، أي بقِيَّة. قال ابن مُقبِلٍ أو غيرُه:

فإن سألَتْ عنِّي سُليمَى فقلْ لها *** به غُبَّرٌ من دائه وهو صالحُ ...

ومن الباب: عِرْقٌ غَبِر، أي لا يزال ينتقض، كأنَّ به أبدًا غُبَّرًا. وتغبَّرَت المرأةُ الشَّيْخَ: أخذَتْ بقيَّةَ مائه.

والأصل الآخر* الغُبار سمِّي لغُبْرته. وهي لونُه. والأغْبر: كل لونٍ لونُ غُبَار.وقول طرفة:

رأيتُ بنِي غَبْراء لا يُنكرِونني *** ولا أهلُ هذاكَ الطِّرافِ الممدَّدِ ( [1] )

فبَنِي غَبراءِ هم المَحَاوِيجُ الفُقَراء، وذلك أنَّهم مغبَّرةٌ ألوانُهم، وهم أهلُ المَتْرَبَة. والغَبْراء: الأرض. والغُبَيراء ( [2] ) : نبيذ الذُّرَة، ولعلَّ في لونه غُبْرة.

فأمّا داهيةُ الغَبَر، فهو عندي من هذا الباب، ويراد أنَّها غبراءُ، أي مُظْلِمة مشبِّهة لا يُرَى وَجْهُ المأتَى لها.

ومما شذَّ عن هذين الأصلين ما حكاهُ ابن السكيت: أغْبَرْتُ في طلَب الحاجة: جَدَدْتُ.

(غبس) الغين والباء والسين كلمةٌ تدلُّ على لونٍ من الألوان. قالوا: الغُبْسَة: لونٌ كلون الرَّماد. ويقال فرسٌ أَغْبَسُ. قال بعضهم: هو الذي يقال له:"سَمَنْد ( [3] ) ". فأمَّا قولُهم:"لا أفْعَله ما غَبَا غُبَيْسٌ"فهو الدَّهر. قال ابنُ الأعرابيّ: ما أدرِي ما أصْلُه.

(غبش) الغين والباء والشين كلمةٌ تدلُّ على ظُلْمةٍ وإظلام. من ذلك الغَبَش: شدَّة الظُّلمة. وأَغْباشُ اللَّيل ظُلَمه. قال ذو الرُّمَّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت