فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 2406

وقال آخر (1) :

وقد أظلَّكُم من شَطْرِ ثَغْرِكُم

هَولٌ له ظُلَمٌ تغشاكُم قِطَعا

ولا يكون شطر ثغركم (2) تلقاءه، إلاّ وهو بعيدٌ عنه، مباينٌ له، والله أعلم بالصواب.

(باب الشين والظاء وما يثلثهما)

(شظف) الشين والظاء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على الشّدّة في العيشِ وغيره. والأصل من ذلك الشَّظيف * من الشَّجر: الذي لم يجِدْ رِيَّهُ فيبِس وصلُب، فيقال من هذا: فلانٌ هو في شَظَف من العَيش، أي ضِيق وشِدّة. وجاء في الحديث:"لم يشبَعْ من خُبزٍ ولحم إلاَّ على شظف". وقال ابن الرِّقَاع:

ولقد أَصبتُ من المعيشةِ لَذَّةً

ولقيتُ من شَظَفِ الأمور شدادَها (3)

ويقال في هذا الباب من الشدة: بعيرٌ شَظف الخِلاط، أي يُخالِط الإبلَ مخالَطة شديدة. وشَظِف السّهمُ، إذا دخل بين الجلد واللّحم.

(شظم) الشين والظاء والميم كلمة واحدة. يقال للفرس الطويل: شَيْظَم، ثم يستعار للرّجُل.

شظي - شعف - شعل

(شظي) الشين والظاء والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على تصدُّع الشيء من مواضع كثيرة، حتى يصيرَ صُدُوعًا متفرّقة، من ذلك الشَّظِيّة من الشيء: الفِلْقة. يقال تَشَظَّت العصا، إذا كانت فِلَقا (4) . قالت فَروةُ بنتُ [أبانَ بن (5) ] عبدِ المَدَان.

يا مَنْ أحسَّ بُنَيَّيَّ اللّذِينَ هما

كالدُّرَّتين تَشظّى عنهما الصَّدفُ (6)

(باب الشين والعين وما يثلثهما)

(1) هو لقيط بن يعمر الإيادي، وقصيدة البيت هي أولى مختارات ابن الشجري.

(2) في الأصل:"شطركم".

(3) البيت في اللسان (شظف) .

(4) كانت، هنا بمعنى صارت. وفي المجمل:"صارت".

(5) التكملة من المجمل.

(6) البيت في اللسان ( شظى) بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت