فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 2406

والحَنَّةُ: امرأة الرجُل، واشتقاقها من الحَنين لأنّ كلاًّ منهما يَحِنُّ إلى صاحبه. والحَنُون: ريحٌ إذا هَبَّت كان لها كحنين الإبل. قال:

* تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ (1) *

وقَوْسٌ حَنَّانَةٌ، لأنّها تَحِنُّ عند الإنْباض. قال:

وفي مَنْكِبي حَنّانَةٌ عُودُ نبْعةٍ

تَخَيّرها لي سُوقَ مَكّةَ بائِعُ (2)

ومما شذّ عن الباب طريقٌ حَنَّانٌ، أي واضح.

حأ - حب

(حأ) الحاء والهمزة قبيلة. قال:

* طلبتُ الثأْرَ في حَكَمٍ وحاء (3) *

(حب) الحاء والباء أصول ثلاثة، أحدها اللزوم والثَّبات، والآخر الحَبّة من الشيء ذي الحَبّ، والثالث وصف القِصَر.

فالأوَّل الحَبّ (4) ، معروفٌ من الحنطة والشعير. فأما الحِبُّ بالكسر فبُروز الرّياحين، الواحدُ حِبَّة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومٍ:"يخرُجون من النَّار فيَنبتُون كما تنبت الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيل".

قال بعض أهل العلم: كلُّ شيءٍ له حَبٌّ فاسم الحَبّ منه الحِبّة. فأمَّا الحِنطة والشعير فَحبٌّ لا غير.

ومن هذا الباب حَبَّة القلب: سُوَيداؤه، ويقال ثمرته.

ومنه الحَبَب وهو تَنَضُّد الأسنان. قال طرفة:

وإذا تَضْحك تُبدِي حَبَبًا

كرُضَابِ المِسْكِ بالماء الخَصِرْ (5)

(1) سيعيده في (زع) . وهو عجز بيت للنابغة لم يرو في ديوانه. وصدره كما في اللسان (حنن، ذعع) .

* غشيت لها منازل مقفرات *

(2) كلمة"لي"ليست في الأصل؛ وإثباتها من اللسان، وقال:"أي في سوق مكة".

(3) كذا ورد ضبطه في اللسان (20: 334) على أنه عجز بيت. ولم أجد تتمته. وفي الجمهرة

(1: 172) :"وبنو حاء ممدود بطن من العرب، وهم بنو حاء بن جشم بن معد، وهم حلفاء لبني الحكم بن سعد العشيرة".

(4) قد جرى في الكلام على أن يجعل هذا أول أبواب معاني المادة، مع أنه ذكره هنا ثانيها.

(5) ديوان طرفة 65 والمجمل واللسان (حبب) . ورضاب المسك: قطعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت