(زول) الزاء والواو واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تنحّي الشيءِ عن مكانه. يقولون: زال الشيءُ زَوالًا، وزالت الشمس عن كبد السماء تزُول. ويقال أزَلْتُهُ عن المكان وزوّلته عنه. قال ذو الرمة:
وبيضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأُمُّها
إذا ما رأتْنا زِيل منا زَوِيلُها (1)
ويقال إنّ الزّائلة كلُّ شيء يتحرك. وأنشد:
وكنت امرأً أرمي الزّوائِلَ مَرَّةً
فأصبحْتُ قد ودَّعْت رَمْيَ الزّوائِل (2)
ومما شذّ عن الباب قولُهم: شيءٌ زوْل، أي عَجَب. وامرأةٌ زَولة، أي خفيفة. وقال الطرِمّاح:
وألقَتْ إليَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ
تُخَاضِنُ أو ترنُو لقول المُخاضِنِ (3)
(زون) الزاء والواو والنون ليس هو عندي أصلًا. على أنّهم يقولون: الزَّون: الصّنَم. ومرّة يقولون: الزَّوْن بيت الأصنام. وربما قالوا (4) زانَه يَزُونه بمعنى يَزِينه (5) .
زيب - زيت - زيح
ومن الباب الزِّوَنَّة: القصيرة من النِّساء. والرجل زِوَنّ. وربما قالوا: الزَّوَنْزَى: القصير. وكله كلام.
(باب الزاي والياء وما يثلثهما)
(زيب) الزاي والياء والباء أصلٌ يدلُّ على خفّةٍ ونشاط وما يشبه ذلك. والأصلُ الخِفّة. يقولون: الأَزْيَبُ النشاط. ويقولون: مَرّ فلانٌ وله أزْيَبٌ إذا مَرَّ مَرًّا سريعًا. ومن ذلك قولهم للأمر المنكَر: أَزْيَبٌ. وهو القياس، وذلك أنّه يُستخفّ لمن رآه أو سمعه قال:
تُكلّفُ الجارةَ ذَنْبَ الغُيّبِ
وهي تُبيتُ زوجَها في أزيَبِ (6)
(1) البيت في ديوانه 554 واللسان (8: 180/ 13: 337/ 20: 165) والحيوان (5: 574) . وقد سبق في (2: 119) .
(2) أنشده في اللسان (زول) .
(3) ديوان الطرماح 164 واللسان (خضن، لحن) والمقاييس (2: 193) .
(4) في الأصل:"قاله".
(5) في اللسان:"محمد بن حبيب: قالت أعرابية لابن الأعرابي: إنك تزوننا إذا طلعت".
(6) البيت الأخير في المجمل.