(يم) الياء والميم: كلمةٌ تدلُّ على قَصْدِ الشيءِ وتعمُّده وقصده (1) . ومنه قوله تعالى: { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيِّبًا } [النساء 43، المائدة 6] . قال الخليل: يقال تَيمَّمْتُ فلانًا بسَهمِي ورُمْحي، إذا قَصَدته دون مَنْ سِواه. وأنشد:
هذي البَسالَةُ لا لِعْبُ الزّحاليقِ (2)
يَمَّمْته الرُّمْحَ شَزْرًا ثم قلتُ له
يه - يأس
قال الخليل: ومن قال في هذا البيت أمَّمته فقد أخطأ، لأنَّه قال"شَزْرًا". ولا يكون الشَّزْرُ إلا من ناحية، وهو لم يقصد به أمامَه فيقول أمَّمْته. وحكى الشَّيبانيُّ: رجلٌ مُيَمَّمٌ، إذا كان يَظفَر بكلِّ ما طَلَب (3) . وأنشد:
مُيَمَّمَ البيت رفيع الجَدِّ (4)
إنا وَجَدْنا أعصُرَ بن سَعْدِ
وهذا كأنّه يُقصَد بالخَير. فأمّا البحر فليس من هذا القياس. وحكى الخليلُ: يُمَّ الرّجُل فهو ميمومٌ، إذا وقَعَ في اليَمِّ فَغرِقَ. واليمام طائر، يقال: إنَّه الطّير الذي يُسْتَفْرَخ في البُيوت.
(يه) الياء والهاء. يقولون: يَهْيَه بالإبلِ، إذا قال: ياه ياه (5) .
([باب الياء وما بعدها مما جاء على ثلاثة أحرف.
وكتبت ذلك كلّه بابًا واحدًا لقلّته (6) ])
(يأس) الياء والهمزة والسين. كلمتان: إحداهما اليأس: قَطْعُ الرَّجاء. ويقال إنَّه ليست ياء في صَدرِ كلمةٍ بعدها همزة إلاّ هذه. يقال منه: يَئِس يَيْأَس ويَيْئِس، على يَفْعَل ويَفْعِل.
(1) كذا ورد في الأصل بالتكرار.
(2) لعامر بن مالك ملاعب الأسنة، في اللسان (زحلق، أمم) . وكذا وردت روايته في المجمل. لكن في اللسان، وفيما سبق في مادة (أم) :"هذي المروءة". والضمير في"له"لضرار بن عمرو الضبي.
(3) في المجمل:"يطلب".
(4) في الأصل:"الجسد"، صوابه في المجمل.
(5) يقال بالكسر مع التنوين وعدمه.
(6) ورد هذا الباب بدون عنوان خلافًا للمألوف، وقد أثبت ما كتبه ابن فارس في المجمل في مثل هذا الموضع.