فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 2406

(يم) الياء والميم: كلمةٌ تدلُّ على قَصْدِ الشيءِ وتعمُّده وقصده (1) . ومنه قوله تعالى: { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيِّبًا } [النساء 43، المائدة 6] . قال الخليل: يقال تَيمَّمْتُ فلانًا بسَهمِي ورُمْحي، إذا قَصَدته دون مَنْ سِواه. وأنشد:

هذي البَسالَةُ لا لِعْبُ الزّحاليقِ (2)

يَمَّمْته الرُّمْحَ شَزْرًا ثم قلتُ له

يه - يأس

قال الخليل: ومن قال في هذا البيت أمَّمته فقد أخطأ، لأنَّه قال"شَزْرًا". ولا يكون الشَّزْرُ إلا من ناحية، وهو لم يقصد به أمامَه فيقول أمَّمْته. وحكى الشَّيبانيُّ: رجلٌ مُيَمَّمٌ، إذا كان يَظفَر بكلِّ ما طَلَب (3) . وأنشد:

مُيَمَّمَ البيت رفيع الجَدِّ (4)

إنا وَجَدْنا أعصُرَ بن سَعْدِ

وهذا كأنّه يُقصَد بالخَير. فأمّا البحر فليس من هذا القياس. وحكى الخليلُ: يُمَّ الرّجُل فهو ميمومٌ، إذا وقَعَ في اليَمِّ فَغرِقَ. واليمام طائر، يقال: إنَّه الطّير الذي يُسْتَفْرَخ في البُيوت.

(يه) الياء والهاء. يقولون: يَهْيَه بالإبلِ، إذا قال: ياه ياه (5) .

([باب الياء وما بعدها مما جاء على ثلاثة أحرف.

وكتبت ذلك كلّه بابًا واحدًا لقلّته (6) ])

(يأس) الياء والهمزة والسين. كلمتان: إحداهما اليأس: قَطْعُ الرَّجاء. ويقال إنَّه ليست ياء في صَدرِ كلمةٍ بعدها همزة إلاّ هذه. يقال منه: يَئِس يَيْأَس ويَيْئِس، على يَفْعَل ويَفْعِل.

(1) كذا ورد في الأصل بالتكرار.

(2) لعامر بن مالك ملاعب الأسنة، في اللسان (زحلق، أمم) . وكذا وردت روايته في المجمل. لكن في اللسان، وفيما سبق في مادة (أم) :"هذي المروءة". والضمير في"له"لضرار بن عمرو الضبي.

(3) في المجمل:"يطلب".

(4) في الأصل:"الجسد"، صوابه في المجمل.

(5) يقال بالكسر مع التنوين وعدمه.

(6) ورد هذا الباب بدون عنوان خلافًا للمألوف، وقد أثبت ما كتبه ابن فارس في المجمل في مثل هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت