فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2406

(شيب) الشين والياء والباء. هذا يقرب من باب الشين والواو والباء، وهما يتقاربان جميعًا في اختلاط الشّيء بالشيء. من ذلك الشَّيب: شَيب الرأس؛ يقال شاب يَشيب. قال الكسائيّ: شيّب الحُزنُ رأَسَه وبرأسه، وأشابَ الحُزْن رأسَه وبرأْسه. والرجل إِذا شابَ فهو أَشْيَب. والشِّيب: الجبال يسقُط عليها الثلج، وهو من الشَّيْب. وقال الشاعر:

شيوخٌ تَشِيب إِذا ما شتَت

وليسَ المشيبُ عليها معيبا

يريد الجبال إِذا ابيضَّت من الثلج. ووجدت في تفسير شعر عبيد في قوله:

* والشَّيبُ شَينٌ لمن يشِيبُ (1) *

أنَّ الشَّيب والمَشِيب واحد. قال: وقال الأصمعيّ: الشَّيب: بياض الشَّعر، والمشيبُ: دخولُ الرَّجُل في حدِّ الشِّيبِ من الرِّجال ذوي الكِبَر والشَّيب. وقال أيضًا في هذا الموضع: قال ابن السّكّيت في قول عديٍّ:

* والرأسُ قد شابَهُ المَشِيبُ (2) *

أراد بَيّضه المَشيب، وليس معناه خالَطَه، وأنشد:

قد رابَه ولِمِثْلِ ذلك رابَهُ

وَقَعَ المَشيبُ على المشيبِ فشابَهُ (3)

أي بَيَّضَ مسوَدَّه. وشِيبان ومِلْحان: شهرا *قِماح، وهما أشدُّ الشتاء بردًا؛ سمِّيا بذلك لبياض الأرض بما عليها من الصَّقيع.

ومما شذَّ عن هذا الباب قولُهم: باتت فلانة بليلةِ شَيْباءَ، إِذا افْتُضَّت. وباتَتْ بليلةِ حُرّةٍ، إِذا لم تُفْتَضّ.

(شيح) الشين والياء والحاء أصلان متباينان، يدلُّ أحدهما على جِدٍّ وحَذَرٍ، والآخر على إعراض.

فأمَّا الأوَّل فقول العرب: أشاحَ على الشيءِ، إِذا واظَبَ عليه وَجَدّ فيه قال الراجز:

(1) ديوان عبيد بن الأبرص 6 والقصائد العشر 304 وصدره:

* إِما قتيل وإما هالك *

(2) صدره في اللسان (شيب) :

* تصبو وأنى لك التصابي*

... على أنَّ الصواب نسبته إلى عبيد بن الأبرص. انظر المرجعين السابقين.

(3) البيت في المجمل واللسان (شيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت