فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2406

(قطب) القاف والطاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على الجمع. يقال: جاءت العربُ قاطبةً، إذا جاءت بأجمعِها. ويقال قطَبْتُ الكأسَ أقطِبُها قطبًا، إذا مزجتَها. والقِطَاب: المِزاج. ومنه قولهم: قَطَب الرّجُلُ ما بين عينَيه. والقطِيبة: ألوان الإبل والغنم يُخلَطان.

ومن الباب القُطب: قُطب الرَّحَى، لأنَّه يجمع أمرَها إذْ كان دَوْرُه عليها. ومنه قُطْبُ السَّماء، ويقال إنَّه نجمٌ يدور عليه الفَلَك. ويستعار هذا فيقال: فلانٌ قطبُ بني فلانٍ، أي سيِّدُهم الذي يلوذون به.

ومما شذَّ عن هذا الباب القُطْبة: نَصْلٌ صغير تُرمَى به الأغراض، فأمَّا قولُهم: قَطَبت الشَّيءَ، إذا قطعتَه، فليس من هذا، إنَّما هو من باب الإبدال، والأصل الضّادُ قضبت، وقد فسّرناه.

(قطر) القاف والطاء والراء هذا بابٌ غير موضوع على قياس، وكلمهُ متباينةُ الأصول، وقد كتبناها. فالقُطر: النّاحية. والأقطار: الجوانب، ويقال: طعَنَه فقطَّره، أي ألقاه على أحد قُطْرَيه، وهما جانباه. قال:

ما قَطَّرَ الفارسَ إلاَّ أنا (1)

قد علِمَتْ سلمى وجاراتُها

والقُطُرْ: العُود. قال طَرفة:

قعل

أقُتارٌ ذاك أم ريح قُطُرْ (2)

وتنادَى القومُ في نادِيهمُ

والقَطْر: قَطْر الماءِ وغيرهِ. وهذا بابٌ ينقاس في هذا الموضع، لأنَّ معناه التتابُع. ومن ذلك قِطَار الإبل. وَتَقاطرَ القومُ، إذا جاؤوا أرسالًا، مأخوذٌ من قِطار الإبل. والبعيرُ القاطرُ: الذي لا يزالُ بَوْلُه يقطُر. ومن أمثالهم:"الإنْفاض يُقَطِّر الجَلَبَ (3) "، يقول: إذا أنْفَضَ القومُ أي قلّت أزوادهم وما عِندَهم قَطَّرُوا الإبلَ فجلبوها للبيع. والقَطِرانُ، ممكنٌ أنْ يسمَّى بذلك لأنَّه مما يَقطُر، وهو فَعِلان. ويقال: قَطَرت البعيرَ بالهِناء أقطُرُهُ. قال:

(1) أنشده في اللسان (قطر) .

(2) سبق إنشاده وتخريجه في (قتر) .

(3) ويروى أيضًا:"النفاض"بالنون المضمومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت