فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 2406

ثم سميِّت نهايةُ الشَّيء غايةً. وهذا من المحمول على غيرِه، إِنِّما سميت غايةً بغاية الحرب، وهي الرّاية، لأنَّه يُنْتَهَى إليها كما يَرجِع القومُ إلى رايَتِهم في الحرب.

والأصل الآخر: قولهم: غَوِيَ الفَصيلُ، إذا أكثر من شُربِ اللّبَن ففَسَد جوفُه. والمصدر الغَوَى. قال:

مُعطَّفةُ الأثناء ليس فصيلُها *** بَرازِئِها دَرًّا ولا ميِّتٍ غَوَى ( [6] )

(غوث) الغين والواو والثاء كلمةٌ واحدة، وهي الغوث من الإغاثة، وهي الإغاثة والنُّصرة عند الشِّدة. وغَوْثٌ: قبيلة.

(غوج) الغين والواو والجيم كلمةٌ واحدة، وهي الفَرَس الغَوج. إذا كان عريضَ الصَّدر. وربَّما سمَّوا كلَّ ليِّنٍ غَوْجًا.

(غور) الغين والواو والراء أصلانِ صحيحان: أحدهما خُفوضٌ في الشَّيء وانحطاطٌ وتطامن، والأصل الآخر إقدامٌ على أخذِ مالٍ قَهْرًا أو حَرَبًا.

فالأوَّل قولهم لقَعْر الشيء: غَوره. ويقال: غَارَ الماءُ غَوْرًا، وغارت عينُه غُؤورًا ( [7] ) . قال الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} [الملك 30] . ويقال: غارَت الشَّمْسُ غِيارًا: غابت. قال الهُذَلِيّ ( [8] ) :

هل الدّهْرُ إِلاَّ ليلةٌ ونَهَارُها *** وإلاّ طُلوع الشَّمس ثمَّ غِيَارُها

والغَوْر: تِهَامَةُ وما يلي اليَمن، سمِّيت بذلك لأنَّها خِلافُ النَّجْد. والنَّجْد: مرتَفِعٌ من الأرض. يقال: غَارَ الرّجُل، إذا أتَى الغَوْر، وأغار. قال:

نبيٌّ يرَى ما لا تَرَوْنَ وذكرُه *** أغارَ لَعَمْري في البلادِ وأنْجَدَا ( [9] )

وغَوّر الرّجُل، إذا نزَلَ للقائلة، كأنَّه [نزل] مكانًا هابطًا. ولا يكادون يفعلون إلاّ كذا. وغَوْرُ القُرْحَةِ من هذا أيضًا.

والأصل الآخَر الإغارة. يقال: أَغارَ بنو فلانٍ على بني فلان إغارةً وغارة. وإغارة الثَّعلب: عَدْوه. وهو *من هذا أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت