فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2406

وأمّا الأصل الثّاني فقالوا: التبكّل التَّغَنُّم والتَّكسُّب. قال أوس:

على خَيْرِ ما أبْصَرْتُهَا مِنْ بِضاعةٍ

لمُلْتَمِسٍ بَيْعًا بها أو تَبَكُّلا (1)

قال الخليل: الإنسان يتبكّل، أي يحتال.

(بكم) الباء والكاف والميم أصلٌ واحدٌ قليل، وهو الخَرَس. قال الخليل: الأبكَمُ: الأخرس لا يتكلَّم، وإذا امتَنَعَ مِن الكلامِ جَهْلًا أو تعمّدًا يُقال بَكِمَ عن الكلام. وقد يقال للذي لا يُفْصِح: إنّه لأَبْكَمُ. والأبْكَم في التّفْسير للذي وُلِدَ

أَخْرَسَ (2) . قال الدُّرَيْدِيّ: يقال بَكِيمٌ في معنى أبكم (3) ، وجَمَعُوهُ على أبكامٍ، كشَرِيفٍ وأشراف.

(بكو/ء) الباء والكاف والواو والهمزة أصلان: أحدهما البُكاء، والآخر نقصانُ الشيء وقِلّتُه.

فالأوّل بَكى يَبْكي [بُكاءً] . قال الخليل: هو مقصور وممدود. وتقول: باكَيْتُ فلانًا فبَكَيْتُه، أي كنتُ أَبْكَى منه.

قال النحويُّون: مَنْ قَصَرَهُ أجراه مُجْرَى الأدواءِ والأمراض، ومَن مَدَّه أجراه مُجْرَى الأَصواتِ كالثُّغاءِ والرُّغاء والدُّعاءِ. وأنشدَ في قصره ومَدِّه:

بكَتْ عَيْني وَحُقَّ لها بُكاهَا

وما يُغني البُكاءُ ولا العَويلُ (4)

(1) ديوان أوس 21 واللسان (بكل) . وهو في صفة قوس.

(2) في قوله تعالى: { أحدهما أبكم } من الآية 76 في سورة النحل.

(3) شاهده قوله:

فليت لساني كان نصفين منهما

بكيم ونصف عند مجرى الكواكب

(4) من أبيات تنسب إلى حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة. قال ابن بري: والصحيح أنها لكعب بن مالك. انظر اللسان (بكا) وسيرة ابن هشام 632 جوتنجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت