(رخف) الراء والخاء والفاء أُصَيلٌ يدلُّ على رَخاوةٍ ولِين. فيقال: إن الرَّخْفَة: الزُّبدة الرَّقيقة. ويقال أرْخَفْتُ العَجين، إذا كثَّرْتَ ماءَه حتَّى يَستَرخِيَ. ويقال منه رَخَف يَرْخُف. ويقولون صار الماءُ رُخْفةً، أي طينا رقيقًا. والرَّخْفة: حجارةٌ خِفافٌ جُوفٌ.
(رخل) الراء والخاء واللام كلمةٌ واحدة، وهي الرّخل (1) : الأنثى من أولاد الضَّأنِ، والذّكرُ حَمَلٌ، ويجمع الرخل رخالا.
(رخم) الراء والخاء والميم أصلٌ يدلُّ على رقّةٍ وإشْفاق. يقال ألقى فلانٌ على فلانٍ رَخْمَتَه، وذلك إذا أظهَرَ إِشفاقًا عليه ورقَّة له. ومن ذلك الكلام الرَّخيم، هو الرقيق. قال امرؤ القيس:
مِ تفتَرُّ عن ذي غُروبٍ خَصِر (2)
رَخِيمُ الكلامِ قَطِيع القِيا
رخو
والرَّخَمة: الطائر الذي يقال له الأنوق، يقال سمِّي بذلك لرَخْمتِه على بَيضَتِه، يقال إنّه لم يُرَ له بيضٌ قطّ. وهو الذي أراده الكميت بقوله:
تُحمَّقُ وهي بَيِّنة الحَويلِ (3)
وذات اسمَيْنِ والألوانُ شَتَّى
ومن هذا الباب قول أهل العربية:"الترخيم"، وذلك إسقاط شيءٍ من آخر الاسم في النِّداء، كقولهم: يا مالك، يا مالِ؛ ويا حارث، ويا حارِ. كأنّ الاسمَ لما ألقي منه ذلك رَقّ. قال زُهير:
لم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قبلي ولا مَلِكُ (4)
يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةٍ
ومما شذّ عن هذا الأصل قولُهم: شاةٌ رَخْماء، وهي التي ابيضَّ رأسها.
(1) الرخل، بالكسر وككتف.
(2) كلمة"ذي"ليست في الأصل، وإثباتها من الديوان 58 وفيه:
* فتور القيام قطيع الكلام *
(3) في الحيوان (7: 18، 22) واللسان (حول) :"وهي كيسة الحيل". وقد سبقت روايته في (حول) برواية:"بينة الحويل".
(4) ديوان زهير 180. وهو يعني الحارث بن ورقاء الصيداوي، وكان قد استاق إبل زهير وراعيه يسارًا.