فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2406

وفي الحديث:"جَسَدَ رجل مُمَهَّى (1) "أي مُصَفَّىً، يشبِه المها البلّور. *وفي حديث ابن عباس لعُتْبَة بن أبي سفيان، وكان قد أثْنَى عليه وأحسَنَ:"أمْهَيْت أبا الوليد"، أي بالغتَ في الثَّناء واستقصيت. ويقال: أمهَى الحافِرُ وأماهَ، أي حَفَر وأنْبَط. ولعلَّ هذا من باب القلب، وكذلك أخواتها من الباب وربَّما سميت النُّجوم مَهًا تشبيهًا (2) .

(مهج) الميم والهاء والجيم كلمةٌ تدلُّ على شَيءٍ سائل. من ذلك الأُمْهُجانُ: اللَّبَن الرَّقيق. ولبنٌ ماهج: إذا رقَّ والمُهْجة فيما يقال: دم القلب.

(مهد) الميم والهاء والدال كلمةٌ تدلُّ على توطئةٍ وتسهيلٍ للشّيء. ومنه المَهْد. ومهَّدْتُ الأمرَ: وطَّأته. وتمَهَّد: تَوطَّأ والمِهاد: الوِطاء من كلِّ شيء. وامْتَهَدَ سَنامُ البعير وغيرِه: ارتفع. قال أبو النَّجم:

* وامتَهَدَ الغاربُ فِعلَ الدُّمَّلِ (3) *

مهر - مهش - مهق

أي ارتفع وتَسوَّى وصار كالمِهادِ. وجمع المهاد مُهُدٌ.

(مهر) الميم والهاء والراء أصلانِ يدلُّ أحدهما على أجرٍ في شيءٍ خاص، والآخر شَيء من الحيوان.

فالأوّل المَهْر: مَهرُ المرأةِ أجرُها، تقول: مَهَرْتها بغير ألِفٍ، فإذا زوَّجتَها من رجلٍ على مَهْرٍ قلت: أمْهرتُها. قال:

قد أمهَرُوها أعْنُزًا وتَيسا

أُمُّكم ناكحة ضُرَيْسَا

وامرأةٌ مَهِيرة ونساء مهائر.

والأصل الآخر المُمْهِر: الفرسُ ذات المهْر. [والمهْر (4) ] : عظم في زَوْر الفَرَس، وهذا تشبيهٌ. قال:

(1) في اللسان:"وفي حديث ابن عبد العزيز أن رجلًا سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن آدم، فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهى".

(2) شاهده قول أمية بن أبي الصلت:

في الوارسات كأنهن الإثمد

رسخ المها فيها فأصبح لونها

(3) سبق في (دمل) وكذا في (3: 159) ، وأنشده في اللسان (مهد، دمل) .

(4) التكملة من المجمل واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت