فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 2406

أي تُصلِحها وترُبُّها وتَسُوسها.

ويقال في عَفار النخل: إنَّ النّخلَ كان يُترَك بعد التَّلقيح أربعين يومًا لا يُسقَى.

قالوا: ومن هذا الباب التّعفير: وهو أن تُرضع المُطْفِلُ ولدَها ساعةً وتتركه ساعة. قال لَبيد:

لِمُعَفَّر قَهْدٍ* تنازَعَ شِلْوَهُ *** غُبْرٌ كواسِبُ لا يُمنُّ طعامها ( [50] )

وحُكي عن الفَرّاء أن العَفِير من النِّساء هي التي لا تُهدي لأحدٍ شيئًا. قال: وهو مأخوذٌ من التّعفير الذي ذكرناه. وهذا الذي قاله الفرّاء بعيدٌ من الذي شبّه به، ولعلَّ العفير هي التي كانت هدِيّتها تدوم وتَتَّصل، ثم صارت تهدى في الوقت. وهذا على القياس صحيح، ومما يدلُّ على هذا البيتُ الذي ذكر الفرّاء للكميت:

وإذا الخُرَّد اغبَرَرْن من المحْـ *** ـلِ وصارت مِهداؤُهن عَفِيرا ( [51] )

فالمِهداء التي مِن شأنها الإهداء، ثم عادت عَفيرًا لا تُديم الهديَّة والإهداء.

وأمّا الخامس فيقولون: إنَّ العِفرِيَة والعِفْراة واحدة، وهي شَعَر وسط الرّأس. وأنشد:

قد صَعَّد الدّهرُ إلى عِفراتِه *** فاحتصَّها بشفرتَيْ مِبراتِه ( [52] )

وهي لغة في العِفريَة، كناصِيَة وناصاة. وقد يقولون على التّشبيه لعرف الديك: عِفريَة. قال: * كعِفريَة الغَيورِ من الدَّجاجِ *

أي من الدِّيَكة. قال أبو زيد: شعر القفا من الإنسان العِفرِيَة.

(عفز) العين والفاء والزاء ليس بشيء، ولا يُشبِه كلامَ العرب. على أنهم يقولون: العَفْز: ملاعَبة الرّجلِ امرأتَه، وإنّ العَفْز: الجَوز. وهذه لا معنى لذكره.

(عفس) العين والفاء والسين أصل صحيح يدلُّ على ممارسَة ومعالَجة. يقولون: هو يعافس الشّيء، إذا عالَجَه. واعتفَسَ القومُ: اصطرعوا. وعُفِسَ، إذا سُجِن. وهذا على معنى الاستعارة، كأنَّه لما حُبِس كان كالمصروع. والمعفوس: المبتَذَل. والعَفْس: سَوق الإبل. والمعنى في ذلك كلِّه متقارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت