(حيف) الحاء والياء والفاء أصلٌ *واحد، وهو المَيْل. يقال [حاف] عليه يَحِيفُ، إذا مالَ. ومنه تحيفْتُ الشيءَ، إذا أَخذْتَه من جوانبه، وهو قياسُ الباب لأنه مال عَنْ عُرْضِه إلى جوانبه.
(حيق) الحاء والياء والقاف كلمةٌ واحدة، وهو نُزولُ الشيء بالشيء، يقال حاق به السُّوءُ يَحِيق. قال الله تعالى: وَلاَ يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلاَّ
بِأَهْلِهِ [فاطر 43] .
(حيك) الحاء والياء والكاف أصلٌ واحد، وهو جِنسٌ من المَشْي، يقال حاك هو يَحِيك في مَشْيه حَيَكانًا، إذا حرّك مَنْكِبَيه وجسدَه. ومنه الحَيْك،
وهو أخذُ القول في القَلْب. يقال ما يَحِيك كلامُك في فلانٍ. وإنما قلت إنه منه، لأنَّ المشْيَ أخْذٌ في الطريق الذي يُمشَى فيه.
ومن هذا الباب: ضرَبَه فما أحاك فيه السَّيف، إذا لم يأخُذْ فيه.
(حين) الحاء والياء والنون أصلٌ واحد، ثم يحمل عليه، والأصل الزمان. فالحِينُ الزَّمان قليلُه وكثيرُه. ويقال عامَلْتُ فلانًا [مُحَايَنَةً (1) ] ، من الحِين. وأحيَنْتُ بالمكان (2) : أقمتُ به حينًا. وحاز حِينُ كذا، أي قرُب. قال:
من الدّهر ما حانت ولا حان حِينُها (3)
وإنَّ سُلُوِّي عن جميلٍ لَساعةٌ
حبج
ويقال حَيَّنْتُ الشاة، إذا حَلَبْتَها مرة بعد مرة. ويقال حَيَّنْتُها جعلت لها حينًا. والتأفين: أن لا تجعل لها وقتًا تحلبُها فيه. قال المُخَبّل:
وإن حُيِّنَت أربَى على الوَطْبِ حِينُها (4)
إذا أُفِنَتْ أرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها
(1) التكملة من المجمل.
(2) في الأصل:"وأحنت المكان"، صوابه من المجمل واللسان.
(3) البيت لبثينة صاحبة جميل. اللسان (حين) . قال ابن بري:"لم يحفظ لبثينة غير هذا البيت".
(4) البيت في اللسان (16: 158، 292) ، وقد سبق بدون نسبة في (أفن) .