فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 2406

وحَكَى ناسٌ: تجهجَهَ عن الأمر انتهى. وهذا إن كان صحيحًا فهو في باب المقابلة؛ لأنك تقول جَهْجَهْتُ به فتجَهْجَهَ.

(جو) الجيم والواو شيءٌ واحد يحتوي على شيءٍ من جوانبه. فالجوّ جوّ السماء، وهو ما حَنَا على الأرض بأقطارِهِ، وجَوّ البيت من هذا.

وأما الجؤجؤ. وهو الصّدر، فمهموز، ويجوز أن يكون محمولًا على هذا.

(جأ) الجيم والهمزة ليس أصلًا لأنه حكايةُ صوت. يقال جَأْجَأْتُ بالإبل إذا دعوتَها للشُّرب. والاسم (1) الجِيء. قال:

وما كان على الجِيءِ

ولا الهِيءِِ امْتِداحِيكا (2)

(جب) الجيم والباء في المضاعف أصلان: أحدهما القَطْع، والثّاني تجمُّع الشيء.

فأمّا الأول فالجَبُّ القطع، يقال جَبَبْتُه أَجُبُّه جَبًّا. وخَصِيٌّ مجبوبٌ بيِّن الجِبَاب. ويقال جَبَّه إذا غَلَبَه بحُسْنِه أو غيرِه، كأنه قطَعَه عن مُساماتِه ومفاخَرَتِهِ. قال:

جَبَّتْ نساءَ العالمينَ بالسَّبَبْ (3)

فهُنّ بَعْدُ كلهُنَّ كالمحبّ

وكانت قدَّرَتْ عجِيزَتَها بحبلٍ وبعثَتْ إليهن: هل فيكنّ مثلُها؟ فلم يكُنْ، فغلبَتْهُنَّ. وهذا مثلُ قول الاخر:

لقد أهدَتْ حَبابةُ بِنْتُ جَزْءٍ

لأهل جُلاجِلٍ حَبْلًا طويلا (4)

والجَبَبُ أن يُقطَع سَنام البعير؛ وهو أجبُّ وناقةٌ جَبَّاءُ.

(1) في الأصل:"والأسمى".

(2) البيت لمعاذ الهراء كما في اللسان (1: 46-184) .

(3) البيت في اللسان (1: 245) . وهو وتاليه في أمالي القالي (2: 19) . وأنشده في المجمل رواية عن ثعلب.

(4) البيت في أمالي ثعلب 622 وأمالي القالي (2: 19) واللسان (1/ 289/ 13: 128) وفي جميعها:"حبابة بنت جل". وانفرد ابن فارس والقالي برواية:"لأهل جلاجل"، وفي غيرهما:"لأهل حباحب"، وهو اسم رجل، كما في اللسان (حبب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت