فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 2406

(فوح) الفاء والواو والحاء كلمةٌ تدلُّ على ثَوْرٍ وغَليان. يقال: فاحت الرِّيح تَفوح فَوْحًا. وحكى ناسٌ: فاحت القِدرُ: غلَتْ. وأفحتُها أنا.

(فود) الفاء والواو والدال كلمةٌ واحدة، ثمَّ تستعار. فالفَوْد: مُعظَم شعرِ اللِّمَّة ممَّا يلي الأذُنين* ثم يقولون استعارةً لجناحَيِ العُقاب: فَوْدان.

وممَّا ليس منه قولُهم: فاد يفود، إذا مات، والأصل في هذا الياء، وقد ذكر.

(فور) الفاء والواو والراء كلمةٌ تدلُّ على غَلَيان، ثم يقاس عليها. فالفَوْر: الغَلَيان. يقال: فارت القدرُ تَفورُ فَورًا. قال:

تَفور علينا قِدرُهم فنُدِيمُها *** ونَفْثَؤُها عنَّا إذا حَمْيُها غلا ( [2] )

وفار غضبُه، إذا جاشَ.

وممَّا قِيس على هذا قولُهم: فَعَله من فَوْره، أي في بدء أمرِه، قبل أنْ يسكُن.

(فوز) الفاء والواو والزاء كلمتانِ متضادّتان. فالأولى النّجاة والأخرى الهَلكة.

فالأولى قولهم: فازَ يفوز، إذا نجا، وهو فائز. وفاز بالأمر، إذا ذهب به وخلَص. وكان الرجلُ يقول لامرأته إذا طلّقها: فُوزِي بأمرك ( [3] ) ، كما يقال: أمرُك بيدك. ويقال لمن ظَفِر بخيرٍ وذهب به. قال الله تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران 185] .

والكلمة الأخرى قولهم: فَوَّزَ الرَّجُل، إذا مات. قال الكُميت:

فما ضرَّها أنَّ كعبًا ثَوَى *** وفوّز مِن بعدِه جَرْوَلُ ( [4] )

ثم اختُلِف في المَفَازَة، فقال قومٌ: سمِّيَتْ بذلك تفاؤلًا لراكبها بالسَّلامة والنَّجاة. والمَفَازَة: المَنْجَاة. قال الله عزّ وعلا: {بِمَفَازَةٍ مِنَ العَذَابِ} [آل عمران 188] . وقال آخرون: هي من الكلمة الثَّانية، فَوَّزَ، إذا هَلكَ. ثم يقال: فوَّز الرَّجُل، إذا ركب المَفَازَة. قال:

* فوّزَ من قُرَاقِرٍ إلى سُوَى ( [5] ) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت