فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2406

(سدح) السين والدال والحاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بسطٍ على الأرض، وذلك كَسَدْح القِربة المملوءة، إذا طَرَحَها بالأرض. وبها يشبَّه القتيل. قال أبو النَّجم يصف قتيلًا:

* مُشَدّخَ الهامةِ أو مسدُوحا (1) *

فأما رواية المفضَّل:

بينَ الأراكِ وبين النّخل تَشدخُهم

زُرق الأسنّة في أطرافِها شَبَمُ (2)

فيقال إنَّه تصحيف، وإنَّما هو"تسدحُهم". والسَّدحُ: الصَّرْع بَطْحًا على الوجه وعلى الظهرِ، لا يقع قاعدًا ولا متكوِّرًا.

سدخ - سرط - سرع

وأمَّا قولُهم فلانٌ سادحٌ، أي مُخصِب، فهو من هذا أيضًا؛ لأنَّه إذا أخصب انسدحَ مستلقيًا. وهو مَثَلٌ.

(سدخ) السين والدال والخاء لا أصلَ له في كلام العرب. ولا معنى لقول من قال: انسدخَ مثل انسدح، إذا استلقى عند الضرب أو انبطح. والله أعلم.

(باب السين والراء وما يثلثهما)

(سرط) السين والراء والطاء أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على غَيبة في مَرٍّ وذَهاب. من ذلك: سَرَطْتُ الطّعام، إذا بَلعْته؛ لأنَّه إذا سُرِطَ غاب. وبعضُ أهل العلم يقول: السِّراط مشتقٌّ من ذلك، لأنَّ الذاهبَ فيه يغيب غيبةَ الطعام المُستَرَط. والسِّرِطْراط على فِعِلاّل (3) : الفالوذُ؛ لأنَّه يُستَرط. والسُّراطُ: السّيف القاطع الماضِي في الضَّريبة. قال الهذليّ (4) يصف سيفًا:

كلون المِلح ضربتُه هَبِيرٌ

يُتِرُّ اللَّحمَ سَقّاطٌ سُراطِي (5)

(1) قبله، كما في اللسان (سدح) :

* ثم يبيت عنده مذبوحا *.

(2) البيت لخداش بن زهير، كما في اللسان (سدح) .

(3) كذا. وصواب وزنه"فعلعال".

(4) وهو المتنخل الهذلي كما في اللسان (سرط) . وقصيدته في القسم الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 89 ونسخة الشنقيطي 47.

(5) جاء"سراطي"على لفظ النسب وليس بنسب، يقال سيف سراط وسراطي، كما يقال أحمر وأحمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت