فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 2406

* لوَهْدٍ جادَه طَفَلُ الثُّريّا (1) *

(طفو) الطاء والفاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح، وهو يدلُّ على الشَّيء الخفيف يَعلُو الشَّيء. من ذلك قولهم طَفَا الشَّيءُ فوق الماء يطفو طَفْوًَا وطُفُوًَّا، إذا علاهُ ولم يرسُب، وحتَّى يقولوا: طَفَا الثَّور فوقَ الرَّمْلة.

ومن الباب: الطُّفْية، وهي خُوصة المُقْلِ، وسمِّيت بذلك لأنها تَعظم (2) حتى تغطِّيَ الشجرة. وفي كتاب الخليل: الطُّفْية: حيَّة خبيثة. وهذا عندنا غلطٌ إنما الطُّفية خُوصة المقل، والجمع طُفْيٌ، ثم يشبَّه الخطُّ الذي على ظهرِ الحيَّة بها. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحيَّات:"اقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَر". ألا تَراهُ جعله ذا طُفيَتَيْنِ، لأنَّهُ شبَّهَ الخطَّينِ اللذين على ظهره بذلك. وقال الهُذَ ليّ في الطُّفْي:

عفت غيرَ نُؤْيِ الدارِ ما إنْ تُبينُه

وأقطاعِ طُفْيٍ قد عفَتْ في المعاقِلِ (3)

فأمَّا قولُ القائل:

* كما تَذِلُّ الطُّفَى مِنْ رُقْيَةِ الرَّاقي (4) *

فإنه أراد ذوات الطُّفَى. والعرب قد تتوسَّع بأكثر من هذا. كما قال:

* إذا حملتُ بِزَّتِي على عَدَسْ (5) *

أراد: على التي يقال لها عَدَسْ؛ وذلك زْجرٌ للبغال.

طفح - طفر - طفس - طفن - طلم

(1) أنشده في المجمل واللسان (طفل 429) . والكلام بعد مبتور، تقديره:"فالطفل هنا المطر". وفي المجمل قبل إنشاد البيت:"والطفل مطر. قال".

(2) في الأصل:"تعلم".

(3) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 140 واللسان (طفا) . ورواية الديوان واللسان:"عفا غير نؤى الدار"، يعود الضمير إلى"طلل"في بيت قبله. وفي الديوان أيضًا:"ما إن أبينه".

(4) صدره في اللسان (طفا) : * وهم يذلونها من بعد عزتها *.

(5) انظر اللسان (عدس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت