فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 2406

ويقولون:"لقيتُهُ ذات الزُّمَيْن"يُراد بذلك تراخِي المُدّة. فأما الزّمانة التي تصِيب الإنسانَ فتُقْعِده، فالأصلُ فيها الضّاد، وهي الضَّمَانة. وقد كُتِبَتْ بقياسها في الضّاد.

(زمت) الزاء والميم والتاء ليس أصلًا؛ لأنَّ فيه كلمةً وهي من باب الإبدال. يقولون رجلٌ زَمِيت وزِمِّيت، أي سِكّيت. والزاء في هذا مبدلة من صاد، والأصل الصَّمْت.

(زمج) الزاء والميم والجيم ليس بشيء. ويقولون: الزُّمَّج: الطائر (1) . والزِّمِجَّى: أصل ذَنَب الطّائر. والأصل في هذا الكاف: زِمِكَّى. ويقال زَمَجْتُ السِّقاء: ملأتُهُ. وهذا مقلوبٌ، إنما هو جَزَمْتُهُ. وقد مضى ذِكرُه.

(زمح) (2) الزاء والميم والحاء كلمةٌ واحدة. يقولون للرّجُل القَصير: زُمَّح.

(زمخ) الزاء والميم والخاء ليس بأصل. قال الخليل: الزامخ الشّامخ بأنفه. والأُنُوف الزُّمّخ: الطوال. وهذا إن كان صحيحًا فالأصل فيه الشين"شمخ".

(زمر) الزاء والميم والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على قِلّة الشيء، والآخر جنسٌ من الأصوات.

فالأوّل الزَّمَر: قلّة الشِّعَْر. والزَّمِر: قليل الشَّعرْ. ويقال رجلٌ زَمِرُ المروءة، أي قليلها.

والأصل الآخر الزَّمْر والزِّمار: صوت النعامة. يقال زَمَرت تَزْمُر وتَزْمِر زِمارًا.

وأما الزَّمَّارة التي جاءت في الحديث:"أنَّه نَهَى عن كسْب الزَّمَّارة"فقالوا: هي الزَّانية. فإنْ صحَّ هذا فلعل نَغْمتها شُبّهت بالزَّمْر. على أنهم قد قالوا إنما هي الرّمّازة: التي ترمِز بحاجبيها للرجال. وهذا أقرب.

(زمع) الزاء والميم والعين أصلٌ واحد يدلّ على الدُّون والقِلّة والذِّلّة.

(1) أي الطائر المعهود، وهو طائر دون العقاب يصاد به. وفي المجمل:"طائر".

(2) وردت هذه المادة في الأصل بعد (زمت) ، ورددتها إلى هذا الترتيب وفقًا لنظام ابن فارس ولما ورد في المجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت