والأرُّ أن تُعالج الناقة إذا انقطع وِلادها، وهو أنْ يُؤخذَ غصنٌ من شوك قَتَادٍ فيُبلَّ ثم يذرَّ عليه مِلح فيُؤَرّ به حياؤُها حتّى يَدْمى، يقال ناقة مأرورة، وذلك الذي تعالج به هو الإرَار.
(أزّ) والهمزة والزاء يدلّ على التحرّك والتحريك والإزعاج. قال الخليل: الأزُّ: حمل الإنسانِ الإنسانَ على الأمرِ برفقٍ واحتيال. الشيطان يؤزّ الإنسانَ على المعصية أزًّا. قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ أنَّا أرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا } [مريم 83] . قال أهل التفسير: تُزعجهم إزعاجًا. وأنشد ابن دريد:
لا يأخُذُ التَّأفِيكُ والتّحَزّي
فينا ولا طَيْخُ العِدَى ذو الأزِّ (1)
قال ابنُ الأعرابيّ: الأزّ حلْب النّاقة بشدة. وأنشد:
شديدة أزِّ الآخِرَينِ كأنّهَا
إذا ابتَدَّها العِلجانِ زجْلَةُ قافِلِ (2)
قال أبو عبيد: الأزّ ضم الشّيء إلى الشيء. قال الخليل: الأزّ غلَيان القِدر،
أسّ - أشّ
وهو الأزيز أيضًا، وفي الحديث:"كان يصلّي ولِجَوفه أزيزٌ كأزيز المِرجَل من البكاء". قال أبو زيد: الأزّ صوتُ الرعد، يقال أزّ يئزُّ أزًَّا وأزيزًا. قال أبو حاتم: والأزيز القُرّ الشّديد، يقال ليلةٌ ذات أزيزٍ ولا يقال يومٌ ذو أزيز. قال: والأزيز شدّة السير، يقال أزَّتْنا الرِّيح أي ساقتنا. قال ابن دريد: بيت أَزَزٌ، إذا امتلأ ناسًا.
(1) الرجز لرؤبة كما في الجمهرة واللسان. وفي الأصل:"ولا طيخ والعدى والأز". وانظر ديوانه ص64.
(2) في اللسان:"قال الآخرين ولم يقل القادمين لأن بعض الحيوان يختار آخري أمه على قادميها.. والزجلة صوت الناس. شبه حفيف شخبها بحفيف الزجلة".