(دوي) الدال والواو والحرف المعتل. هذا بابٌ يتقارب أصولُه، ولا يكاد شيءٌ [منه] ينقاس، فلذلك كتبْنا كلماتِه على وُجوهها. فالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحل، وهو ما يُسمع منه إذا تجمَّع. والدَّواء معروف، تقول داوَيتُه أُداوِيه
مُداواة ودِواءً. والدَّواة: التي يُكتَب منها، يقال في الجمع دُويٌّ ودِوِيٌّ (1) . قال الهذَليّ (2) :
يِّ حَبَّرَهُ الكاتبُ الحِميريُّ (3)
عَرَفْتَُ الدّيارَ كرَقْم الدُِّوِ
والدَّاء من المرض، يقال دَوِيَ يَدْوَى، ورجلٌ دَوٍ وامرأةٌ دوِيةٌ. يقال داءت الأرضُ، وأداءَتْ، ودوِيَت دَوىً، من الدّاء. ويقال: تركتُ فلانًا دَوىً ما أرى به حياةً. ويشبَّه الرّجُل الضَّعيفُ الأحمق به، فيقال دوىً. قال:
أخْرَسَ في الرّكب بَقَاقَ المنْزِلِ (4)
وقد أقُودُ بالدَّوَى المُزَمَّلِ
ودَوَّى الطّائرُ، إذا دار في الهواء ولم يحرِّك جَناحَيه. والدُِّواية: الجُلَيْدَة التي تعلو اللّبَنَ الرائب. يقال ادَّوَى يَدَّوِي ادِّوَاءً. قال الشاعر:
دوح - دوخ - دود - دور
(1) ويقال أيضًا دوى، كصفاة وصفا.
(2) هو أبو ذؤيب الهذلي. والبيت مطلع قصيدة له في ديوانه 64.
(3) في الديوان:"كرقم الدواة يزبرها"فالضمير فيه للرقم بتأويله بمعنى الصحيفة. وفي اللسان (دوا) :"كخط الدوى حبره".
(4) البيتان نسبا إلى أبي النجم العجلي في الجمهرة (1: 36) . وأنشدهما في اللسان (بقق، دوا) . وقد سبقا في (بق 1: 186) .