فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 2406

(ذمه) الذال والميم والهاء ليس أصلًا، ولا منه ما يصحّ (1) ؛ إلا أنهم يقولون ذَمِهَ، إذا تحيَّرَ؛ ويقال ذَمَهتْه الشَّمس: آلمت دِماغَه.

والله أعلم.

{باب الذال والنون وما يثلثهما}

(ذنب) الذال والنون والباء أصول ثلاثة: أحدها الجُرم، والآخر مؤخَّر الشيء، والثالث كالحظِّ والنّصيب.

فالأوّل الذّنب والجُرم. يقال أَذْنَبَ يُذْنِبُ. والاسم الذّنْب، وهو مُذْنِبٌ. والأصل الآخر الذّنَب، وهو مؤخر الدوابّ (2) ، ولذلك سُمِّي الأتباعُ الذُّنَابَى. والمَذَانب: مَذانب التِّلاع، وهي مَسَايل الماء فيها. والمذنِّب من الرُّطَب: ما أرْطَبَ بَعضُه. ويقال للفرس الطويل الذّنب: ذَنُوب. والذِّناب: عَقِبُ كلِّ شيء. والذّانب: التابع؛ وكذلك المستَذْنِبُ: الذي يكون عند أذناب الإبل. قال الشاعر (3) :

* مثل الأَجيرِ استَذْنَبَ الرّواحلاَ (4) *

فأمّا الذّنائب فمكانٌ، وفيه يقول القائل (5) :

فقد أَبْكِي من اللّيل القصيرِ (6)

فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طالَ ليلِي

والله أعلم.

ذهب - ذهر

{باب الذال والهاء وما يثلثهما}

(ذهب) الذال والهاء والباء أُصَيْلٌ يدلُّ على حُسْنٍ ونَضارة. من ذلك الذَّهبُ معروف، وقد يؤنَّث فيقال* ذَهَبة، ويجمع على الأذْهَاب (7) . والمَذَاهب: سُيورٌ تُموَّهُ بالذّهَب، أو خِلَلٌ من سُيوف. وكلُّ شيءٍ مموَّهٍ بذَهَبٍ فهو مُذْهَبٌ. قال قيس:

(1) في الأصل:"والأميهة ما يصح".

(2) في الأصل:"وهو من الدواب".

(3) هو رؤبة، انظر ديوانه 126. وانشده في اللسان (ذنب 375) .

(4) وكذا ورد في المجمل. وفي حواشي اللسان عن تكملة الصاغاني، أن هذه الرواية تصحيف وصوابها:"شل الأجير"ويروى:"شد". والذي في الديوان:"شل".

(5) هو مهلهل، كما في اللسان (ذنب) .

(6) رواه في اللسان:"على الليل"وفسره بقوله:"يريد فقد أبكي على ليالي السرور لأنها قصيرة".

(7) وكذلك ذهوب، بالضم، وذهبان، بضم الذال وكسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت