فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 2406

(باب الميم والسين وما يثلثهما)

(مسط) الميم والسين والطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على خَرْط شيءٍ رطْبٍ (1) ، وعلى امتدادِه من تِلقاءِ نَفْسه.

يقال إنَّ المَسيطَةَ (2) : ما يبقى في الحوض من الماء بكُدورةٍ قليلة. قال الأصمعيّ بئر ضَغِيط، وهو الرَّكِيُّ إلى جَنْبِهِ ركيٌّ آخر فيحمأُ فَيُنْتِن فيسيلُ في الماء العذب فلا يُشرب، فالبئر ضَغيط، وذلك الماء مَسِيط. قال:

ولا يَعَفْنَ كَدَر المَسِيط (3)

يَشْرَبْنَ ماءَ الآجِنِ الضَّغيطِ

ومن الباب المَسْط: أن تَخرِطَ في السِّقاء من لبنٍ خاثرٍ بأصابعك ليخثُر.

(مسك) الميم والسين والكاف أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على حَبْس الشيء أو تحبُّسه. والبَخِيل مُمسِكٌ. والإمساك: البُخْل؛ وكذا المَسَاك والمِسَاك (4) والمَسِيك (5) : البخيلُ أيضًا ورجل مُسَكةٌ، إذ كان لا يَعلَق بشيءٍ فيتخلَّص منه. والمَسَك: السِّوار من الذَّبْل: لاستمساكِهِ باليدِ، الواحدةُ مَسَكة. قال:

مسل - مسي

ترى العَبَسَ الحوليَّ جَونًا بكُوعِها

لها مَسَكًَا من غير عاج ولا ذَبْلِ (6)

والمَسَكَة من البِئر: المكان الصُّلب الذي لا يحتاج إلى طَيّ. وهو القياس، لأنّه متماسك. والمَسْك: الإهاب، لأنَّه يُمسَك فيه الشَّيءُ إذا جُعِل سِقَاء.

ومما شذَّ عنه المِسْك من الطيب.

(1) يقال خرط الدلو في البئر: ألقاها وحدرها. وخرط البازي: أرسله. والخرط، بالتحريك: ضرب من الفساد يصيب اللبن ونحوه، كأن يخرج اللبن منعقدًا كقطع الأوتار ومعه ماء أصفر.

(2) وكذا"المسيط"بطرح الهاء.

(3) أنشده في اللسان (ضغط، مسط) .

(4) وكذا المساكة والمساكة بالهاء فيهما، كما في القاموس. واقتصر في اللسان على"المساكة"بفتح الميم.

(5) ويقال أيضًا"مسيك"كسكير.

(6) لجرير، كما سبق في (عبس) . وهو في ديوانه 463 واللسان (عبس، مسك، ذبل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت