فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 2406

يَخُرْنَ إذا أُنْفزْن في ساقِط النَّدَى

(نفس) النون والفاء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خُروج النَّسيم كيف كان، من ريح أو غيرها، وإليه يرجعُ فروعه. منه التَّنَفُّس: خُروج النَّسِيم من الجوف. ونَفَّسَ الله كُربَته، وذلك أنَّ في خُروج النَّسيم رَوْحًا وراحةً*. والنَّفَس: كلُّ شيءٍ يفرَّجُ به عن مكروب. وفي الحديث:"لا تَسُبُّوا الرِّيح فإنَّها من نَفَس الرَّحمن"يعني أنَّها رَوحٌ يتنفَّس به عن المكروبين. وجاء في ذكر الأنصار:"أجِدُ نَفَس رَبِّكم من قِبَلِ اليَمَن"، يراد أن بالأنصار نُفِّسَ عن الذين كانوا يؤذَوْن من المؤمنين بمكَّة (1) . ويقال للعَيْن نَفَسٌ. وأصابت فلانًا نَفْسٌ. والنَّفْس: الدَّم، وهو صحيح، وذلك أنَّه إذا فُقِد الدّمُ من بَدَنِ الإنسان فَقَدَ نَفْسَه. والحائض تسمَّى النُّفَساءَ (2) لخرُوج دَمِها. والنِّفاس: وِلادُ المرأة، فإذا وَضَعت فهي نُفَساء. ويقال: ورِثْتُ هذا قبل أن يُنْفَسَ فلانٌ، أي يولَد. والولدُ منفوس. والنِّفاس أيضًا: جمع نُفَساء. ويقال: كرَعَ في الإناء نَفَسًا أو نَفَسَيْن. ويقال: للماء نَفَسٌ، وهذا على تسميته الشَّيء باسم غيرِه، ولأنَّ قِوام النَّفس به. والنَّفسُ قِوامُها بالنَّفَس. قال:

نفش - نفص

تَبِيت الثَّلاثُ السُّودُ وهي مناخةٌ

على نَفَسٍ من [ماءِ] ماوِيّةَ العَذْبِ (3)

(1) والأنصار يمانون، لأنهم من الأزد. اللسان (نفس) .

(2) في اللسان:"ثعلب: النفساء: الوالدة، والحامل، والحائض".

(3) أنشده في المجمل، وكذا أنشده ياقوت في معجم البلدان (رسم ماوية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت