فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2406

(خشر) الخاء والشين والراء يدلُّ على رداءةٍ ودُونٍ. فالخُشَارة: ما بقي [على] المائدةِ، ممّا لا خيرَ فيه. يقال خَشَرْتُ أَخْشِر خَشْرًا، إذا بَقّيت الرَّدِيّ (1) . ويقال الخُشَارة من الشَّعير: ما لا لُبَّ له، فهو كالنُّخَالة. وإنّ فُلانًا لَمِنْ خُشارة النّاس، أي رُذَالِهم.

{باب الخاء والصاد وما يثلثهما}

(خصف) الخاء والصاد والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على اجتماعِ شيءٍ إلى شيء. وهو مطّرِدٌ مستقيم. فالخَصْف خَصْفُ النَّعْل، وهو أن يُطَبَّق عليها مثلُها. والمِخْصَف: الإشْفَى والمِخْرزُ. قال الهذلي (2) :

سَوداءَ رَوْثَةُ أَنفِها كالمِخْصَفِ (3)

حَتَّى انتهَيْتُ إلى فِراشِ عَزِيزةٍ

يعني بِفراشِ العَزيزة عُشَّ العُقَاب.

ومن الباب الاختصاف، وهو أن يأخذ العُرْيانُ على عَوْرته ورقًا عريضًا أو شيئًا نحْوَ ذلك يَسْتَتِرُ به. والخَصِيفة: اللَّبنُ الرائبُ يُصَبُّ عليه الحليب.

ومن الباب، وإن كانا يخْتلفانِ في أنّ الأوّل جَمْعُ شيءٍ إلى شيء مطابقةً، والثاني جَمْعه إليه من غير مطابقة، قولُهم حَبْلٌ خَصِيفٌ: فيه سوادٌ وبياض. قال بعضُ أهلِ اللُّغة: كل ذي لونينِ مجتمعين فهو خَصِيفٌ. قال: وأكثر ذلك السَّوادُ والبياضُ . وفرس أَخْصَفُ، إذا ارتفَعَ البلَق من بطنه إلى جنْبَيه.

ومن الباب الخَصَفةُ، وهي الجُلَّةُ من التَّمْرِ؛ وتكون مخصوفةً. قال:

* تَبِيعُ بَنِيهَا بالخِصافِ وبالتَّمْرِ (4) *

(1) في المجمل:"خشرت ذاك إذا أبقيته"، والمعنيان مذكوران في اللسان.

(2) هو أبو كبير الهذلي، من قصيدة له في ديوان الهذليين 64 نسخة الشنقيطي. والبيت منسوب إليه في اللسان (روث، عزز، خصف) .

(3) الروثة: المنقار. وفي الأصل:"لوثة"، صوابه من المصادر المتقدمة.

(4) عجز بيت للأخطل في ديوانه 131 واللسان (خصف) . وصدره:

* فطاروا شقاف الأنثيين فعامر *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت