فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 2406

(فص) الفاء والصاد كلمةٌ تدلُّ على فَصْل بين شيئين. من ذلك الفُصُوصُ، هي مفاصِلُ العظامِ كلِّها -قال أبو عبيد: إِلاّ الأصابع- واحدها فَصّ. ومن هذا الباب: أفْصَصت إليه من حقِّه شيئًا، كأنَّكَ فصَلْتَه عنك إليك. وفَصَّ الجُرْحُ: سال.

ومما يقارِبُ هذا: الفَصُّ: فَصُّ الخاتَم. وسمِّي بذلك لأنَّه ليس من نَفس الخاتَم، بل هو مُلْصَقٌ به. فأمَّا فَصُّ العَينِ فحدَقتُها على معنى التَّشْبيه.

(فض) الفاء والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على تفريقٍ وتجزئة. من ذلك: فضَضْتُ الشَّيءَ، إذا فرَّقتَه؛ وانْفَضَّ هو. وانْفَضَّ القومُ: تفرَّقوا. قال الله سبحانه: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران 159] .

ومن هذا الباب: فَضَضْت عن الكِتاب خَتْمَه. وممكن أن *يكون الفِضَّةُ من هذا الباب، كأنها تفضّ ( [23] ) ، لما يتَّخَذُ منها من حَلْي. والفُِضاض: ما تفضَّضَ من الشيء إذا انفَضَّ. والفاضَّة: الدّاهية، والجمع فَوَاضُّ، كأنَّهَا تَفُضُّ، أي تُفَرَّق.ومن الذي يجوز أن يُقاسَ على هذا: الفَضْفَضَة: سَعَةُ الثَّوب. وثوبٌ فَضفاضٌ ودرعٌ فضفاضةٌ، لأنَّها إذا اتسَعتْ تباعَدَتْ أطرافُها. وأمَّا الفضِيض فالماءُ العَذْب، سمِّي لفَضاضتِه وسُهولةِ مَرِّه في الحَلْقِ.

(فظ) الفاء والظاء كلمةٌ تدلُّ على كراهةٍ وتكرُّه. من ذلك الفَظ: ماءُ الكَرِش. وافتُظَّ الكرِش، إذا اعتُصِر. قال الشاعر ( [24] ) :

فكانوا كأنفِ اللَّيث لا شَمَّ مَرْغَمًا *** وما نال فَظَّ الصَّيد حَتَّى يُعفِّرا ( [25] )

قال بعضُ أهل اللُّغة: إِنَّ الفَظاظةَ من هذا. يقال رجلٌ فظٌّ: كريه الخُلُق. وهو من فَظِّ الكَرِش، لأنه لا يُتناول إِلاَّ ضرورةً على كراهة. ويقولون: الفَظِيظ: ماءُ الفَحْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت