(ركس) الراء والكاف والسين أصلٌ واحد، وهو قلْبُ الشّيء على رأسِه وردُّ أوّلِه على آخِره. قال الله جلّ ثناؤه: { وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا }
[النساء 88] ، أي ردّهم إلى كفرهم. ويقال ارتكس فلانٌ في أمرٍ قد كان نجا منه. والرَّكوسيَّة: قومٌ لهم دينٌ بين النَّصارى والصابئين. وأُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حين طَلب أحجارًا للاستنجاء، بِرَوْثَة، فرمَى بها وقال:"إنّها رِكْس". ومعنى ذلك أنَّها ارتكَسَت عن أن تكون طعامًا إلى غيره.
(ركض) الراء والكاف والضاد أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حركةٍ إلى قُدُمٍ أو تحريكٍ. يقال ركَض الرّجُل دابّتَه، وذلك ضَرْبُه إِيَّاها برجلَيْه لتتقدَّم. وكثُر حتَّى قيل ركَضَ الفرَسُ، وليس بالأصل. وارتكاض الصبيّ: اضطرابُه في بَطْن أمِّه. قال الخليل: وجُعِل الرَّكْض للطَّير في طيَرانها. ويقال أرْكَضَتِ الناقة، إذا تحرَّكَ ولدُها في بطن أمِّها. وفي بعض الحديث في ذكر دم الاستحاضة:"هو رَكْضَةٌ من الشَّيطان"، يريد الدَّفْعة.
(ركع) الراء والكاف والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على انحناءٍ في الإنسان وغيرِه. يقال ركَعَ الرّجلُ، إذا انحنى. وكلُّ منحنٍ راكع. قال لَبيد:
رمن - رمي
أدِبُّ كأنِّي كلَّما قُُمتُ راكعُ (1)
أُخبِّر أخبارَ القُرونِ التي مضَتْ
(1) ديوان لبيد 23 طبع 1880 واللسان (ركع) .