سمِّي به لأنَّه كالسَّاقط. ويقولون المُوَجِّب: النَّاقة لا تنبعث من كثرة لحمها.
ومن الباب المُوَجِّب من النُّوق: التي يَنعقِد اللِّبَأُ في ضَرعها.
وأمَّا وَجِيبُ القَلْب فمن الإبدال، والأصل الوجيف، وقد مَرَّ.
(باب الواو والحاء وما يثلثهما)
(وحد) الواو والحاء والدال: أصلٌ واحد يدلُّ على الانفراد. من ذلك الوَحْدَة (1) . وهو وَاحدُ* قبيلته، إذا لم يكنْ فيهم مثلُه، قال:
ما في الأنامِ له نَظِير (2)
يا واحدَ العُرْبِ الذي
ولقيتُ القَومَ مَوحَدَ مَوْحَدَ. ولقيتُه وَحْدَه. ولا يُضاف (3) إلاَّ في قولهم:
وحر - وحش
نَسيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحدِه، وجُحَيْش وَحده، ونَسيجُ وحدِه، أي لا يُنسَج غيره لنفاسته، وهو مَثَل. والواحد: المنفرد. وقول عبيد:
وما أنا إن عشت في واحِدَه (4)
واللهِ لو مِتُّ ما ضَرَّني
يريد: ما أنا إن عِشت في خَلّة واحدة تدوم، لأنه لا بدَّ لكلِّ شيءٍ من انقضاء.
(وحر) الواو والحاء والراء: كلمة واحدة، هي الوَحَرة: دُوَيبَّةٌ شبه العَظاية إذا دبَّتْ على اللحم وَحِر، ثم شبِّه الغِلُّ في الصَّدر بها، فيقال وَحِرَ صدره. وفي الحديث:"يذهب وَحَرُ صدرهِ".
(وحش) الواو والحاء والشين: كلمةٌ تدلُّ على خلاف الإنس. توحَّش: فارَقَ الأنيس. والوَحْش: خلاف الإنس. وأرضٌ مُوحِشَةٌ، من الوَحْش. ووَحشيُّ القَوس: ظَهْرُها؛ وإنسيُّها: ما أقبَلَ عليك. ووَحْشِيُّ الدَّابّة في قول الأصمعي: الجانبُ الذي يَرْكَب منه الرَّاكبُ ويحتلِبُ الحالب. قال: وإنَّما قالوا:
(1) ضبطت في القاموس بضم الواو، وفي اللسان بفتحها، ضبط قلم فيهما.
(2) نسب إلى بشار يمدح عقبة بن مسلم في الأغاني (3: 38) ، وإلى ابن المولى يمدح يزيد بن حاتم في الأغاني (3: 87) .
(3) في الأصل:"ولا يقال"، صوابه في المجمل.
(4) كلمة (أنا) ساقطة من الأصل، وإثباتها من المجمل (وحد) .